تشكلت المجموعة السياسية الأوروبية (European Political Community) عام 2022، وكان اجتماعها الأول في السادس من أكتوبر/تشرين الأول في العاصمة التشيكية براغ بمشاركة 44 دولة من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وخارجه بمثابة انطلاقتها الرسمية، وجاء الإعلان عن تشكيل هذه المنصة في خضم صراع متنام مع روسيا بسبب الحرب التي تشنها على أوكرانيا منذ 24 فبراير/شباط الماضي. والمجموعة السياسية الأوروبية عبارة عن منصة أوروبية جديدة، هدفها التنسيق السياسي بشأن التحديات الأمنية والاقتصادية المشتركة، ولا تدخل في إطار هياكل الاتحاد الأوروبي التقليدية. ومع أن هذا التجمع لا يكتسي صبغة رسمية، فقد وُصف اجتماع قادة الدول الـ44 الأعضاء في براغ بالتاريخي.

وشارك في هذا الاجتماع قادة الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي و17 دولة أوروبية أخرى بينها بريطانيا وتركيا. حدد المجلس الأوروبي الأهداف الرئيسية للمجموعة في تعزيز الحوار السياسي، ومعالجة القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتعزيز الأمن والاستقرار والرخاء في أوروبا. ومن بين أهداف تشكيل هذا التجمع الإقليمي توسيع مناقشة القضايا الإستراتيجية نحو شركاء أوروبيين آخرين، باعتبار أن التحديات الراهنة لا تقتصر على دول الاتحاد الأوروبي فقط.

وكان على أجندة الاجتماع الأول لقادة المجموعة في العاصمة التشيكية ملفات الأمن والسلام والتهديدات الأمنية والأزمات التي تواجهها أوروبا في مجالات الطاقة والمناخ والاقتصاد والهجرة. ومن منظار سياسي، ووفقا لما هو متداول في أوروبا، فإن العنوان الرئيسي لقمة براغ -التي أطلقت رسميا المجموعة السياسية الأوروبية- كان أوروبا الموسعة في مواجهة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد 7 أشهر من الحرب في أوكرانيا. ووفقا لمسؤول السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، كان على أجندة القمة عزل روسيا على الساحة الدولية، وإمكانية البحث عن نظام دولي جديد يستثنيها في ظل وجود بوتين. تعد المجموعة السياسية الأوروبية ترجمة لفكرة أطلقها الرئيس الفر