ناشطة حقوقية وكاتبة مناهضة لنظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، كتبت ما يربو على 30 كتابا، وحصلت على جائزة نوبل في الأدب عام 1991 وجائزة "بوكر" الأدبية عام 1974. المولد والنشأةولدت نادين غورديمير يوم 20 نوفمبر/تشرين الثاني 1923 في بلدة سبرينغز في منطقة المناجم في إيست راند بالقرب من جوهانسبرغ من أب ليتواني يهودي وأم إنجليزية مسيحية، وتربت في بيئة بورجوازية بيضاء بمرجعية كاثوليكية، وبسبب معاناتها من مرض القلب في طفولتها ومراهقتها، كانت تقضي جل وقتها في المطالعة والقراءة وهي طريحة الفراش. المسيرة الأدبيةوُصفت بأنها "سيدة الأدب الأفريقي"، وأنها من "كُتّاب الضمير"، ووصفت هي نفسها بأنها "أفريقية بيضاء".

وقد بدأت الكتابة مبكرا فقدمت أول رواياتها "تعال غدا ثانية" وهي في الـ15، وفي نفس العمر نشرت بعض كتاباتها في عدد من المجلات الأميركية، ثم نشرت مجموعتها القصصية الأولى "فحيح الحية الخافت" سنة 1952، وتوالت أعمالها بعد ذلك، فأصدرت 15 رواية و15 مجموعة قصصية، إضافة إلى بعض الأعمال النقدية. وقد تنوعت أعمالها بين الروايات والقصص القصيرة، وكانت موضوعاتها الرئيسية تتناول تبعات الفصل العنصري والمنفى والاغتراب. وكانت آخر رواياتها "لا وقت كالوقت الحاضر" التي نشرت عام 2012، عن مناضلين مخضرمين في مقاومة نظام الفصل العنصري يعالجون القضايا التي تواجه المجتمع الحديث في جنوب أفريقيا.

وكانت الكاتبة -التي كرست جهودها لمجابهة نظام الفصل العنصري- عضوا قياديا بارزا في المؤتمر الوطني الأفريقي، وحاربت من أجل إطلاق سراح الزعيم نيلسون مانديلا، ليصبحا بعد ذلك صديقين حميمين. وقد منعت الحكومة في جنوب أفريقيا عددا من كتب غورديمير في فترة الحكم العنصري في البلاد. كانت على علاقة مميزة مع العالم العربي والثقافة العربية، فقد ربطتها علاقة وثيقة بالراحل نجيب محفوظ، وكانت مهتمة بأعماله، وقد كتبت مقدمة الترجمة الإنجليزية لكتابه "أصداء السيرة الذاتية"، فضلا عن مناصرتها للقضية الفلسطينية، ودعوتها لإيجاد حل يكفل حقوق ال