مشروعا قرار قدمتهما على التوالي فرنسا وروسيا للتصويت في مجلس الأمن الدولي بشأن الهدنة في حلب السورية، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى مختلف أنحاء سوريا. وبينما سقط القرار الأول بفيتو روسي فشل الثاني لعدم نيله العدد اللازم من الأصوات لإقراره. وكان مجلس الأمن عقد يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2016 جلسة طارئة لبحث الأوضاع في سوريا، إثر تحذير مبعوث الأمم المتحدة إليها ستيفان دي ميستورا من أن الأحياء الشرقية من حلب -التي تسيطر عليها فصائل المعارضة السورية– ستدمر بالكامل خلال أشهر إذا استمرت الغارات الجوية الروسية والسورية العنيفة عليها.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيروت "إذا لم نفعل شيئا فإن هذه المدينة (حلب) ستصبح قريبا دمارا، وستبقى في التاريخ كبلدة ترك سكانها لجلاديهم…، وإذا لم يستيقظ المجتمع الدولي فإنه سيتقاسم المسؤولية" عن ذلك. القرار الفرنسيتفاوض أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر مدة أسبوع على مشروع القرار الذي صاغته فرنسا وإسبانيا، وعُرض للتصويت في المجلس يوم 8 أكتوبر/تشرين الأول 2016، فحصل على موافقة 11 صوتا، وامتنعت الصين وأنغولا عن التصويت، وعارضته فنزويلا وروسيا التي أسقطته لامتلاكها حق النقض (الفيتو)، وهي المرة الخامسة التي تجهض بها قرارا للمجلس يتعلق بسوريا. ومن أهم البنود التي تضمنها مشروع القرار الفرنسي: – الدعوة إلى وقف إطلاق النار في حلب وفرض حظر "فوري" للضربات الجوية وطلعات الطائرات الحربية فوق مدينة حلب.

– إيصال المساعدات الإنسانية إلى السكان المحاصرين في الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة في حلب، وإلى مختلف المناطق في سوريا. – التهديد باتخاذ "مبادرات أخرى" إذا لم يُحترم تطبيق القرار، لكن دون الحديث عن الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز استخدام القوة وفرض عقوبات. القرار الروسيقدم مشروع القرار الروسي إلى مجلس الأمن في اليوم نفسه الذي أسقطت فيه روسيا بالفيتو القرار الفرنسي، وكانت موسكو تستهدف بقرارها هذا إحياء اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلت إلي