مع تصاعد التيار الشعبوي واليميني في القارة العجوز، سيركز الاتحاد الأوروبي عام 2017 أنظاره على ثماني شخصيات من داخل الاتحاد وخارجه، ستلعب دورا محوريا في الحفاظ على وحدته وتحديد توجهاته. وفيما يلي تعريف مختصر بهذه الشخصيات: دونالد ترمبرجل أعمال أميركي مشهور بثرائه، فاز في انتخابات الرئاسة الأميركية 2016 مرشحا للحزب الجمهوري، متفوقا على منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون. عرف بتصريحات ومواقف مثيرة للجدل كإعادة احتلال العراق، ووقف دخول المسلمين إلى أميركا.

وهي تصريحات عززتها قوته المالية والاقتصادية. وصدم فوز ترمب في الانتخابات الرئاسية الأميركية الأوروبيين قبل أن يفيقوا من صدمة التصويت لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وألهم المتشككين في منطقة اليورو. وفور دخوله البيت الأبيض يوم 20 يناير/كانون الثاني 2017 قد يكون لسياساته -التي ربما تعكس أو لا تعكس- ووعوده في حملته الانتخابية آثار كبيرة على أوروبا، وعلى رأسها تبني سياسة الحماية التجارية، مما يهدد بإحداث أثر عكسي على اقتصاد القارة العجوز.

كما دفعت رؤية ترمب الغامضة بشأن تمويل حلف شمال الأطلسي ودعوته لروابط أوثق مع روسيا الاتحاد الأوروبي للبحث عن خيارات دفاعية من داخله. ياروسلاف كاتشينسكيسياسي بولندي يتزعم حزب القانون والعدالة، أكبر القوى المعارضة، تولى رئاسة الوزراء خلال الفترة بين 2006 و2007، في وقت كان شقيقه التوأم الراحل ليخ كاتشينسكي رئيسا للبلاد. وتحديا لبروكسل من خلال تقليص سلطات المحكمة الدستورية، تختبر القوة التي تقف وراء الحكومة اليمينية في بولندا سلطات الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بفرض إرادتها.

وقد أعطى الاتحاد وارسو مهلة حتى أواخر فبراير/شباط 2016 لتغيير مسارها. لكن كاتشينسكي يعوّل على حلفاء مثل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في الاعتراض على الإجراءات العقابية. وتتزعم بولندا الدول الأوروبية الشرقية الشيوعية سابقا.

ويأمل الدبلوماسيون البريطانيون استغلال ورقة الانقسام بين الشرق والغرب في محادثات الخروج من الا