جنود مستأجرون للحرب من أجل دولة أخرى غير دولتهم، لتلبية مصالحهم الخاصة بهم بعيدا عن المصالح السياسية أو الإنسانية أو الأخلاقية. وتستخدمهم دول غربية لحماية مصالحها الاقتصادية والنفطية في أفريقيا وآسيا. وعَرّف الملحق الأول الإضافي إلى اتفاقيات جنيف الموقعة عام 1949، المرتزق بأنه أي شخص يجرى تجنيده -محليا أو في الخارج- ليقاتل في نزاع مسلح أو يشارك فعلا ومباشرة في الأعمال العدائية.
ويتعلق الملحق المذكور بحماية ضحايا المنازعات الدولية المسلحة، وهي أول اتفاقية دولية تتناول بالتحديد موضوع المرتزقة. ويشمل التعريف أيضا كل شخص يشارك في الأعمال العدائية لتحقيق مغنم شخصي، أو كل شخص ليس من رعايا أطراف النزاع ولا يستوطن إقليما يسيطر عليه أحد أطراف النزاع، أو ليس عضوا في القوات المسلحة لأحد أطراف النزاع. واعتمدت الأمم المتحدة في 4 ديسمبر/كانون الأول 1989 الاتفاقية الدولية لمناهضة تجنيد المرتزقة واستخدامهم وتمويلهم وتدريبهم، وجرمت كل مرتزق وكل من يقوم بتجنيد أو استخدام أو تمويل المرتزقة, كما حظرت على الدول تجنيدهم واستخدامهم، إذ لا يتمتع المرتزق بوضع المقاتل أو أسير الحرب.
ويمكن اختصار التعريفات في أن المرتزقة جنود مستأجرون ليحاربوا من أجل دولة أخرى غير دولهم لأجل مصالحهم الخاصة بعيدا عن المصالح السياسية أو الإنسانية أو الأخلاقية. ظاهرة قديمةوبعكس ما يظنه البعض فإن الارتزاق ظاهرة قديمة عٌرفت على مدى العصور الماضية، إذ استخدمت الإمبراطورية البيزنطية في القرن الرابع عشر الميلادي المرتزقة لمساعدتها على القتال ضد الأتراك.وخلال القرن الماضي استخدمتهم المخابرات المركزية الأميركية والشركات الأمنية الخاصة في حرب فيتنام. وتستخدم دول غربية المرتزقة لحماية مصالحها الاقتصادية والنفطية في أفريقيا وآسيا، ومن نماذج ذلك الشركات الأمنية في أفغانستان والعراق.
وبرزت قضية المرتزقة على السطح بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة خاصة في العراق الذي تعمل فيه نحو 60 شركة أمنية جميعها تعتمد على المرتزقة ويتقاضى أفراد


الجزيرة برامج