بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية الـ117، من أشهر باباوات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ظل في الكرسي البابوي مدة 40 سنة ما بين 1971 و2012. وشهدت الكنيسة في عهده تحولات مهمة وصدامات مع النظام السياسي، خاصة في عهد الرئيس المصري الأسبق أنور السادات، وقد اتسمت هذه الفترة بأحداث سياسية وفتن طائفية ومواجهات عنيفة بين الأقباط والمسلمين في مصر. ويوصف البابا شنودة الثالث بأنه جعل الكنيسة تتحول من مؤسسة كهنوتية تهتم بالتربية الروحية لرعاياها إلى مؤسسة تمارس السياسة وتصطدم مع الدولة.
كان مولعا بالأدب والشعر والثقافة منذ شبابه، فنظم قصائد تحولت إلى ترانيم، كما ألف حوالي 141 كتابا في مجالات الكهنوت واللاهوت، وكان إلى جانب مسؤولياته الكنسية ينشر مقالات بصورة منتظمة في الجرائد المصرية. توفي عام 2012، وأوصى بأن يدفن في دير الأنبا بيشوي في وادي النطرون، وهو الدير الذي تلقى فيه نبأ اختياره بابا للأقباط عام 1971، وقضى فيه سنتين رهن الإقامة الجبرية بأمر من أنور السادات بعد معارضته اتفاقية كامب ديفيد والتطبيع مع إسرائيل ورفضه زيارة القدس وهي تحت الاحتلال الإسرائيلي. ولد نظير جيد روفائيل جاد (البابا شنودة) في الثالث من أغسطس/آب 1923، في قرية سلام مركز أبنوب بمحافظة أسيوط جنوب مصر، من أبوين مسيحيين أرثوذكسيين.
وكان له 7 أشقاء من بينهم 5 شقيقات، وشقيقاه هما روفائيل وشوقي الذي أصبح القس بطرس، إضافة إلى 3 أخوة غير أشقاء هم رؤوف وفاروق وبثينة. وتوفيت والدته -وتدعى بلسم جاد- بحمى النفاس بعد أيام قليلة من مولده، فأرضعته نساء القرية، مسلمات ومسيحيات، وخاصة الحاجة صابرة التي ذكرها في بعض لقاءاته. وعندما كان في سن السادسة، انتقل مع شقيقه روفائيل الذي كان يعمل موظفا بوزارة المالية إلى مدينة دمنهور في محافظة البحيرة، ثم انتقل معه بعدها إلى الإسكندرية وأسيوط وبنها وشبرا.
وعرف عنه ولعه باللغة العربية والشعر، فحفظ نحو 10 آلاف بيت من الشعر العربي وهو في الثانوية العامة. بدأ نظم الشعر وهو في سن 17، وحين



AlJazeera Arabic قناة الجزيرة