وتعد هذه الانتخابات الأولى في ظل الدستور الجديد الذي جرى تعديله في فبراير/شباط 2016، والذي ينص على تشكيل الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات بالجزائر التي يرأسها عبد الوهاب دربال، حيث تشرف على ضمان نزاهة العملية الانتخابية من بدايتها إلى نهايتها، رغم تشكيك المعارضة. وفيما يلي أبرز أحزاب المعارضة المشاركة في الاستحقاق البرلماني 2017: 1- تحالف حركة مجتمع السلم (أكبر حزب إسلامي في البلاد) وجبهة التغيير: وهو تحالف اندماجي بين الحزبين أعلنت بموجبه جبهة التغيير -التي أسسها وزير الصناعة الأسبق عبد المجيد مناصرة عام 2012- انصهارها في حركة مجتمع السلم التي يقودها عبد الرزاق مقري، ودخول الانتخابات البرلمانية بقوائم موحدة. ويُعد هذا التحالف الاندماجي عودة لوضع سابق، حيث إن جبهة التغيير ظهرت بعد انشقاق قيادات من حركة مجتمع السلم، إثر أزمة داخلية عام 2008.

ويقول هذا التحالف الذي ينافس على كل مقاعد البرلمان إنه القوة الوحيدة التي تقدم برنامجا بديلا للسلطة القائمة حاليا تحت شعار "معا لجزائر النماء والهناء". وحركة مجتمع السلم المحسوبة على تيار الإخوان المسلمين شاركت في الحكومات المتعاقبة منذ 1995، لكنها فكت الارتباط بالسلطة القائمة عام 2012 بدعوى عدم وجود جدية في القيام بإصلاحات سياسية في البلاد لتتحول إلى صفوف المعارضة. واعتبرت الحركة أن هذا "البرنامج البديل" عمل جماعي لإطاراتها (بينهم وزراء سابقون) ومؤسساتها على مدار ثلاث سنوات، والذي يتضمن الرؤية السياسية والاقتصادية، والبرامج القطاعية للبلاد مستقبلا.

وقال مقري -في تصريحات خلال عرض البرنامج- إنه في حال فوز حزبه في هذه الانتخابات يسعى لتطبيق مخطط يرتكز على قاعدة 5، 10، 20 وهي أن تكون الجزائر على مدى خمس سنوات القِبْلة المفضلة للخدمات في مختلف المجالات في العالم العربي، وأن تحقق خلال عشر سنوات أمنها الغذائي، وأن تصبح على مدى عشرين سنة دولة صناعية رائدة في أفريقيا والعالم العربي، وضمن الدول الصناعية العشرين في العالم. كما يعرض الحز