عقيدة الضاحية إستراتيجية عسكرية إسرائيلية، تعتمد على الردع عبر استخدام القوة المفرطة، وتنتهج قتل المدنيين والتدمير الكامل للبنية التحتية المدنية للضغط على الحكومات أو الجماعات المعادية بهدف قلب موازين المعركة لصالحها. انتهجها الجيش الإسرائيلي لأول مرة خلال حربه على لبنان في يوليو/تموز 2006، واتخذت اسمها من الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، التي توجد فيها مقار حزب الله اللبناني، ثم صارت تستعملها في كل حروبها اللاحقة ضد المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية. "نظرية الضاحية" لم تكن وليدة حرب عام 2006، بل تطورت نتيجة الحروب والصراعات التي انخرطت فيها إسرائيل منذ حرب 1948، حتى اعتنقتها وبدأت انتهاجها في حروبها اللاحقة، وروجت لها باعتبارها "الحل الوحيد والشرعي للقضاء على أعدائها".
وسبق أن دمرت إسرائيل -منذ احتلالها فلسطين– قرى وأماكن مدنية بالكامل، من النكبة مرورا بحرب لبنان 1982 ضد منظمة التحرير الفلسطينية، وحينئذ دمرت قرى فلسطينية ولبنانية كاملة. وظهر المفهوم رسميا على لسان قائد الأركان الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت خلال حرب عام 2008 على غزة، وصرح بأن إسرائيل "ستتعامل مع أية منطقة تدعم أعداءها على أنها ميدان حرب شرعي، وستستخدم فيها القوة القصوى لتدمير البنية التحتية وتحقيق الردع" بشكل متعمد، مثل تدمير قرية بأكملها، إذا اعتبر الاحتلال أنها مصدرا لإطلاق الصواريخ. وتصرّ إسرائيل على أن "نظرية الضاحية" تكتيك مشروع في الحرب، وتساعدها على ردع الهجمات المستقبلية عليها.
وتعتمد عقيدة الضاحية التي تتبناها إسرائيل على مبدأين أساسيين، هما: وحلل المبدأين سياسيون وعسكريون بناء على ممارسات الجيش في حروب عدة، فحصروا معالم تلك العقيدة في التالي: بدأت إسرائيل تطبيق إستراتيجيتها العسكرية بعد الإعلان عنها عام 2006، بشنها هجوما مدمرا على الضاحية اللبنانية المكتظة بالسكان وبقية أنحاء لبنان. وتشير اللجنة الدولية للصليب الأحمر وتقرير آخر لمنظمة هيومن رايتس ووتش إلى أن الهجوم الإسرائيلي الذي ا




الجزيرة بلقان