بدأ الجيش الإسرائيلي في أكتوبر/تشرين الأول 2024 عملية برية في الجنوب اللبناني بهدف "ضرب وتفكيك البنية التحتية العسكرية لحزب الله" في المنطقة، حسب قول الاحتلال. وتأتي هذه العملية البرية ضمن عملية أوسع أطلقتها إسرائيل في لبنان في سبتمبر/أيلول 2024 تحت اسم "السهام الشمالية". وتهدف العملية إلى إعادة المستوطنين إلى منازلهم، بعد مغادرتهم إياها إثر الضربات المكثفة من الحزب على الجبهة الشمالية في إسرائيل مساندة لقطاع غزة، الذي تعرض لعدوان إسرائيلي استمر أكثر من عام بعد عملية طوفان الأقصى، التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية على مستوطنات غلاف غزة يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ومنذ بدء العملية البرية دفع الجيش الإسرائيلي بقوات وفرق عسكرية عدة نحو جنوب لبنان، وخاضت معارك مع مقاتلي الحزب، ومن هذه القوات: أكبر فرقة مدرعة في الخدمة النظامية في سلاح المدرعات في الجيش الإسرائيلي. تأسست عام 1954، وتتبع للقيادة الشمالية، واستقرت في قاعدة نيفهام، وأوكلت إليها مسؤولية قطاع مرتفعات الجولان والحرمون. وفي يناير/كانون الثاني 2014 انتقلت إلى معسكر طابور أمام جبل طابور، وهو أعلى جبل في القسم الجنوبي للجليل الأسفل شمال مرج ابن عامر في فلسطين.

شاركت "الفرقة 36" في جميع الحروب التي شنتها إسرائيل على الفلسطينيين والعرب، بدءا من حرب النكبة مرورا بالنكسة والحروب على لبنان ثم الحروب على قطاع غزة. وفي حرب "السيوف الحديدية"، كانت ثاني فرقة تجتاح قطاع غزة، وتعاونت مع قوات الفرقة 162 من أجل احتلال مدينة غزة والضغط على مراكز القوة المركزية التابعة لـ"حركة المقاومة الإسلامية" (حماس) شمال القطاع، كما اقتحمت مستشفى الشفاء، وسُحبت من غزة أواخر عام 2023 وأعيدت إلى الشمال. تتشكل قوات الفرقة من وحدات تابعة لسلاح المدرعات وقوات المشاة والهندسة وتضم: تتبع القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي، ويقع مقرها الرئيسي في قاعدة بيرنيت، وهي مسؤولة عن جبهة لبنان كاملا من رأس الناقورة غربا حتى مزارع شبعا المحتلة شرقا. تأسست الفرقة عا