النشأةنشأت منظمة "أوكسفام" في بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية، ففي عام 1942 أطلق سكان مدينة أوكسفورد مبادرة لتقديم مساعداتٍ إنسانية إلى اليونان المحاصرة وقتئذ من قبل البريطانيين والحلفاء في سياق حربهم ضد ألمانيا النازية، وتحرك أهالي أوكسفورد لتسييرِ رحلة بحرية محملة بمواد الإغاثة. التسميةاسم "أوكسفام" اختصار للأحرف الأولى من عبارة لجنة أوكسفورد للتخفيف من وطأة المجاعة. وأطلقت عدة منظمات تنموية وتعاونية على نفسها اسم أوكسفام، بيد أن كلا منها ظلت تمارس أنشطتها بشكلٍ منفرد.

المقريوجد مقر منظمة أوكسفام في مدينة أوكسفورد، وهي التي شهدت تأسيس المنظمة. الرؤيةتتبنى "أوكسفام" هموم الفقراء و"تناضل من أجل عالمٍ أكثر عدلا"، وفق رؤيتها، وتدعو إلى القضاء على الفوارق الاجتماعية ومحاربة الفقر ومساعدة الفئات الأكثر هشاشة لتمكينها من الخروج من هامش الحياة الاقتصادية والسياسية إلى دائرة التأثير في القرارات والسياسات الحكومية. وتعتمد في ذلك على ما تسميها "سلطة المواطن" أو "السلطة المواطنية"، وتعني بها الفعاليات المجتمعية المدنية المستقلة عن المجتمع السياسي بمختلف أحزابه وتياراته وعن عالم المال والأعمال الذي ترى أنّه أكبر المسؤولين عن اتساع الفوارق الاجتماعية والاقتصادية عبر العالم.

كما تهتم بمساعدة السكان في أوقات الكوارث الطبيعية. التطورطوّرت "أوكسفام" أنشطتها عالميا، وساعدها في ذلك علاقاتها بعشرات الجمعيات والمنظمات عبر العالم، والمنظمات الأهلية التي تستند إليها بشكلٍ شبه كامل في إنجاز مشاريعها وتنفيذ تدخلاتها عبر العالم. وفي عام 1995 انخرطت 17 منظمة من بلدان مختلفة في تنسيقية واحدة أُطلق عليها "التنسيقية الدولية لأوكسفام" تستهدف توحيد الجهود والعمل وفق رؤية موحدة.

وتنفذ التنسيقية مشاريعها بالتعاون مع المنظمات والجمعيات المحلية التي تنشط في المجالات السياسية والاقتصادية والإنسانية والتنموية في أكثر من تسعين بلدا حول العالم، وتنادي بالتنمية المستدامة من أجل عالم أكثر عدلا وأقل فوارق اج