محمد الكحلاوي مطرب وممثل وملحن ومنشد ديني مصري، يعد واحدا من أشهر من مدحوا الرسول -صلى الله عليه وسلم- في عصره، فعرف بلقب "مداح الرسول". انتقل من حياة الطرب والتمثيل والإنتاج إلى عالم الغناء الديني في الجزء الثاني من حياته، وتفرغ للمديح النبوي ولم يغن سواه واشتهر به حتى لقبه البعض بـ"شيخ المداحين". مثّل الغناء الديني حوالي نصف إنتاجه الفني، وبلغت ألحانه أكثر من 600 لحن من مجمل إنتاجه الذي قارب 1200 لحن، وبقيت أغانيه راسخة يستعيدها المستمعون في المناسبات الدينية، وعدّت أغنية "لأجل النبي" من العلامات المؤثرة في تاريخ الأغنية الدينية الشعبية البسيطة.
ولد الكحلاوي -واسمه محمد مرسي عبد اللطيف حسين- في الأول من أكتوبر/تشرين الأول 1912 في منيا القمح بمحافظة الشرقية شمال القاهرة. توفيت والدته أثناء ولادته، وفي عامه الثاني توفي والده، تناقلته العائلة بينها إلى أن بلغ 3 سنوات، فاستقر مع خاله الفنان محمد مجاهد الكحلاوي في حي باب الشعرية الشعبي بالقاهرة. ترجع أصول والده إلى قبيلة الحويطات العربية، وتنتمي والدته إلى عائلة الأكاحل الثرية.
عشق الكحلاوي في طفولته الغناء وكرة القدم، وأصبح كابتن نادي "السكة الحديد"، كما كان من مشجعي ناديي الزمالك والترسانة، ويرتبط بصداقات مع كثير من نجوم الكرة ولازمهم في كثير من سفرياتهم. وفي الـ29 من عمره تزوج بفتاة من أصول تركية وأنجبا 7 أبناء (5 بنات وولدان)، أكبرهم عبلة أستاذة الفقه والعميد الأسبق لكلية الدراسات الإسلامية بالأزهر. وثاني أولاده أحمد منشد يسعى حاليا لتأسيس متحف يضم أوسمة وملابس وصور والده النادرة، ويعمل على إحياء تراث أناشيده الدينية من خلال الفرقة القومية التابعة لوزارة الثقافة.
وعرف الكحلاوي بأنه كان رجلا صارما، إذ وصف أبناؤه شخصيته بأنها متشابهة جدا مع شخصية "سي السيد" في بعض الطباع. بدأ الطفل الكحلاوي دراسته الأولية في مدرسة فرنسية للراهبات في باب الشعرية بالقاهرة، درس فيها 5 سنوات، وقبل إنهاء مرحلته التعليمية تشاجر مع أحد زملائه فقر






AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب