تنتمي قبيلة الرزيقات إلى مجموعة عرقية كبيرة تتألف من عدة قبائل وعشائر وبطون وأفخاذ تجمع بينهما لغة واحدة وديانة واحدة وعادات وتقاليد مشتركة. يتجاوز عدد سكانها ستة ملايين نسمة وتنتشر في حزام جغرافي واحد يعرف بحزام البقارة يمتد من تخوم الحدود الإثيوبية الإريترية مع السودان حتى أطراف الحدود مع نيجريا وتشاد. وتعد الرزيقات أهم المجموعات الإثنية في السودان وتشاد، إذ لعبت دورا تاريخيا وسياسيا كبيرا، خاصة خلال فترة الدولة المهدية وما بعدها.
وينسب السواد الأعظم من القبيلة إلى جنيد بن أحمد الجهني، الذي قدم أبناؤه من شبه الجزيرة العربية إلى أفريقيا عبر تونس ومصر وشمال أفريقيا واختلطوا بالسكان المحليين، وينقسمون إلى ثلاثة أقسام رئيسية وهم بقارة دارفور وبقارة كردفان وبقارة تشاد (البقارة معناها القبائل التي تعيش على تربية الأبقار). وتضم مجموعة البقارة في دارفور قبيلة الرزيقات، ومن فروعهم المحاميد والماهرية والعريقات والعطيفات. وتعود تسمية الرزيقات إلى رزيق بن علي الرحال بن عطية بن الشيخ جنيد ابن شاكر بن أحمد الأحدب.
تتمركز قبيلة الرزيقات في أقصى الجنوب الشرقي لولايات دارفور في منطقة تحد شرقا بقبيلة حمر والبرتي، ومن الغرب بدار الهبانية ومن الشمال بالبرقد ومن جهة الجنوب بقبائل الدينكا ببحر الغزال بجنوب السودان. والرزيقات أبرز القبائل في السودان في الصفات الحربية، بل ومن أكثرها نزوعا إلى الحرب، وقد ساعدتهم هذه النزعة الحربية على تأسيس أوطانهم في البلاد الجديدة التي دخلوها، كما مكنتهم من الدفاع عن هذه الديار. كانت قبائل دارفور من أوائل القبائل التي انضمت إلى الثورة المهدية وآزرتها، ومن بين هذه القبائل قبيلة الرزيقات بقيادة زعيمها مادبو علي عبد الحميد، الذي لبى الدعوة وانضم للثورة منذ أيامها الأولي دون تردد، وبايع المهدي في قدير بعد هجرته إليه، وقد كان عضوا هاما في سيطرة المهدية على دارفور بعد أن أمّرَه عليها المهدي. ويرجح مؤرخون أن الدوافع الأساسية التي دفعت الرزيقات وبعض القبائل العربية ل



AJ+ Français