فنان عراقي، يوصف بسفير الأغنية العراقية، وينحدر من جنوب العراق، ويمثل ذاكرة العراق الحديث صوتا وغناء وكلمة ملتزمة. جال في خريطة الفني العراقي، وقدم مساهمات غنائية في مختلف مجالات وأنواع الأغنية العراقية، من الغناء الريفي إلى غناء المقامات وغناء البادية، وحتى الأغنية الكردية يقول جابر إنه "تحرش بها قليلا". الدراسة والتكويندرس سعدون جابر الأدب الإنجليزي بجامعة المستنصرية في بغداد، ثم التحق بمعهد الفنون الجميلة حيث درس الموسيقى.
وفي عام 1986 التحق بجامعة بريطانية، حيث أجرى دراسة للماجستير عن أساليب الغناء العراقي ولا سيما في الجنوب، وبعدها بثلاث سنوات التحق بالمعهد العالي للموسيقى العربية في القاهرة للحصول على درجة الدكتوراه، وكانت أطروحته للدكتوراه عن أغاني المهد أو أغاني المرأة العراقية. التجربة الفنيةبدأ جابر تجربته الفنية خلال ستينيات القرن الماضي في ركن الهواة بالإذاعة العراقية، وتأثر بمجموعة من الفنانين داخل العراق وخارجه. تأثر بمجموعة من أبرز الفنانين داخل العراق وخارجه، مثل حضيري بوعزيز وداخل حسن، وصولا إلى ناظم الغزالي أحد أهم مجددي الأغنية العراقية، وكذلك عبد الحليم حافظ على المستوى العربي.
غنى سعدون جابر بكلماته لحضارة العراق وأصالته، وحملته الطيور بأجنحة ما زالت تحلق في فضاء الفن العربي، فلم يعرف حدودا للفن، وما زال يردد أن أجمل أغنياته لم تأت بعد. تعتبر أغنيته "يالطيور الطائرة" التي غناها عام 1971 من أهم أغانيه، ورغم أن صاحبها صاحب الصوت الحنون ظل يزاحمها دوما بأغانٍ أجمل، فإنها ما زالت حتى اليوم تحمله من قمة إلى قمة دون أن تأوي إلى عش محدد. ويقول جابر عن أغنياته "كل أغنياتي لها جذور فولكلورية تعرفت عليها من خلال الدراسة".
وعن دور التراث في أغانيه يقول إن أصل الغناء أن تكون له جذور تراثية، "لذلك أخذنا التراث وتعلمنا الغناء، ونستمد مما قدمه من سبقنا من المطربين". ولا يرى الفنان العراقي أن النهل من التراث هو شكل من أشكال العجز عن الإبداع، لأنه يتم تحديث هذا التراث


AlJazeera Arabic قناة الجزيرة