يثير استفتاء انفصال إقليم كردستان العراق في 25 سبتمبر/أيلول 2017 تساؤلات بشأن أعداد ومناطق تمركز الأكراد في شمال العراق والدول المجاورة، مثل تركيا وسوريا وإيران. والأكراد قومية عرقية يتوزع وجودها بين تركيا والعراق وسوريا وإيران، وقد سعوا في مراحل متعددة من تاريخهم الحديث لبناء دولة تمثل كيانا قوميا لهم، لكنهم اصطدموا بعراقيل في تلك الدول حالت دون تحقيق حلمهم ذلك.العراق يبلغ عدد سكان إقليم كردستان العراق -بحسب موقع حكومته على شبكة الإنترنت- 5.2 ملايين نسمة -معظمهم مسلمون سنة- يعيشون في محافظات دهوك وأربيل والسليمانية وحلبجة، كما يوجد الأكراد في محافظة كركوك وبنسبة قليلة في نينوى وديالى، ويضم الإقليم أيضا قوميات أخرى. وقد انتفض أكراد العراق عدة مرات للحصول على مطالبهم، وفي 11 مارس/آذار 1970 تحقق حلمهم عندما تم تثبيت حقهم في الحكم الذاتي في الوثيقة التي أصدرتها الحكومة التي كان يقودها حزب البعث في العراق، وفي مارس/آذار 1974 صدر قانون الحكم الذاتي لمنطقة كردستان العراق إلا أن الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة الملا مصطفى البارزاني رفض القانون ولجأ إلى السلاح.
وشمل الحكم الذاتي للأكراد حزمة حقوق تضمنت ميزانية مالية ذاتية، ونصا دستوريا على أن القومية الكردية تشكل -إلى جانب القومية العربية- القوميتين الرئيسيتين للشعب العراقي، وجعل اللغة الكردية لغة التعليم في المناطق الكردية، ولغة يدرسها التلاميذ بمدارس الدولة في المناطق العربية. وبعد سقوط نظام صدام حسين إثر غزو العراق تحولت منطقة كردستان العراق إلى إقليم يتمتع بصلاحيات واسعة مقررة في دستور العراق، وجعل رئيس الإقليم مسعود البارزاني من راية جمهورية كردستان الشعبية راية لإقليم كردستان العراق، كما وظف الإقليم موقعه وثرواته النفطية لنسج علاقات إقليمية قوية. وتتمسك سلطات كردستان بإجراء استفتاء للانفصال من جانب واحد في 25 سبتمبر/أيلول 2017، حيث يستطلع رأي سكان المحافظات الثلاث في الإقليم الكردي، وهي أربيل والسليمانية ودهوك ومناطق أخر


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب
معهد الجزيرة للإعلام