إحدى كبريات محافظات سوريا، وتقع في أقصى شمالها الشرقي، وتتمتع بموقع جغرافي إستراتيجي على الحدود مع تركيا شمالا والعراق شرقا، وبثقل زراعي واقتصادي وتاريخي جعلها من أهم مناطق الجزيرة السورية. منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، خضعت الحسكة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، قبل أن تشهد تحولات ميدانية بارزة عقب سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد أواخر 2024. وعقب سقوط نظام الأسد أواخر 2024، شهدت الحسكة احتجاجات طالبت بخروج قوات قسد، أعقبها تصعيد أمني شمل حملات اعتقال، في ظل تعثر مفاوضات اندماجها مع الدولة السورية الجديدة وتبادل الاتهامات بالتصعيد العسكري.

ومع استمرار الاشتباكات، أطلق الجيش السوري مطلع عام 2026 عملية عسكرية واسعة، قبل أن تُعلن الحكومة في 18 يناير/كانون الثاني 2026 التوصل إلى اتفاق يقضي بدمج مؤسسات قسد المدنية والعسكرية ضمن الدولة، أعقبه انتشار وحدات من الجيش بدعم عشائري في محيط الحسكة. تقع محافظة الحسكة في أقصى شمال شرق سوريا، وتبلغ مساحتها نحو 23 ألف كيلومتر مربع، مما يجعلها من أكبر محافظات البلاد مساحة، أي نحو نصف مساحة الجزيرة السورية تقريبا. تحدها تركيا من الشمال والعراق من الشرق والجنوب الشرقي، وتجاورها محافظة الرقة من الغرب ومحافظة دير الزور من الجنوب الغربي.

ويمر نهر الخابور عبر محافظة الحسكة قادما من رأس العين شمالا، ليصب في نهر الفرات قرب مدينة البصيرة في دير الزور جنوبا. وتنقسم المحافظة إداريا إلى 4 مناطق رئيسية هي: الحسكة ورأس العين والقامشلي والمالكية، وتضم 14 ناحية، منها مركدة وتل تمر وتل براك ضمن منطقة الحسكة، والدرباسية ضمن رأس العين، وعامودا والقحطانية وتل حميس ضمن القاشملي، واليعربية والجوادية ضمن المالكية. بلغ عدد سكان محافظة الحسكة عام 2014 نحو مليون و227 ألف نسمة، وفق مركز نما للأبحاث المعاصرة.

وتتميز المحافظة بتركيب سكاني متنوع موزع جغرافيا بشكل غير متجانس، ويشكل العرب الغالبية الساحقة من السكان، في حين تتركز الأقليات الأخرى من السريان