مدينة حمص السورية، عاصمة محافظة حمص ومركزها، أُسّست مطلع الألفية الثالثة قبل الميلاد، وتداول على حكمها اليونانيون والرومان والبيزنطيون حتى فتحها المسلمون عام 635م، وصارت جزءا من الدولة العثمانية عام 1516م إلى أن ضمها محمد علي باشا إلى حكمه، ثم سيطر عليها الانتداب الفرنسي عام 1920 حتى استقلالها عام 1946. تقع مدينة حمص على هضبة مسطحة وسط سوريا، بين دمشق جنوبا وحلب شمالا، وتعد حلقة وصل بين المدن السورية. وتبعد نحو 150 كيلومترا إلى الغرب من مدينة تدمر، و90 كيلومترا شرق طرابلس، وتبعد حوالي 47 كيلومترا عن جنوب حماة.

ترتفع عن سطح البحر الأبيض المتوسط حوالي 495 مترا، وذلك ما يمنحها مناخا معتدلا بسبب تأثيرات البحر. ويمر عبرها نهر العاصي الذي جعلها مركزا زراعيا واقتصاديا على مر العصور. تتميز تضاريس مدينة حمص بتنوعها بين السهول والجبال، وتقع السهول الفيضية الخصبة شرقي نهر العاصي، وتتميز تلك المنطقة بتربتها الخصبة، أما غرب المدينة فيعرف بارتفاعه ووعورة أراضيه وتنتشر فيه الصخور البازلتية السوداء.

وتبرز "سلسلة الجبال التدمرية الشمالية" شرق المدينة، وهي جزء من الامتداد الطبيعي للسلسلة التدمرية الجنوبية التي تشكل انتقالا طبيعيا نحو البادية السورية. ومن الجهة الغربية، تتصل المدينة بسلسلة جبال لبنان الشرقية. بلغ عدد سكان مدينة حمص عام 2010 نحو 860 ألفا، بينما بلغ عدد سكان المحافظة حتى منتصف عام 2010 نحو مليون و700 ألف نسمة.

وتضمّ حمص غالبية من المسلمين السنّة، وتشكل الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الرئيس بشار الأسد أقلية فيها، إضافة إلى أقلية مسيحية. تعددت التفسيرات المتعلقة بتسمية مدينة حمص نظرا لتاريخها الطويل وتنوع الثقافات التي مرت بها. وفي العصور الرومانية، عُرفت باسم "إيميسا"، وهو اسم يُعتقد أنه مشتق من إله الشمس عند الرومانيين "إل جبل".

ويُرجع بعض المؤرخين التسمية إلى أصول آرامية، لارتباط كلمة "حمص" بمعنى "الأرض اللينة" لموقعها على سهل خصب. وعرفت أيضا باسم "هوميسوس" الذي يعني "أرض