دأبت إيران على تأكيد أن برنامجها النووي مكرس لأغراض مدنية وأنها مستعدة لتقديم ضمانات للعالم بعدم استخدام هذا البرنامج لأي أغراض عسكرية؛ لكن مواصلتها تطوير قدراتها الصاروخية حال على الدوام دون تصديق أقوالها، وأثار مخاوف إقليمية ودولية بشأن طبيعة منظومتها الصاروخية والغاية المتوخاة منها. توصف إيران بأنها تمتلك أكبر عدد من الصواريخ البالستية في منطقة الشرق الأوسط، ومن أهم فروع منظومتها الصاروخية: "صواريخ شهاب" البالستية الطويلة المدى، والقادرة على تغطية جغرافيا المنطقة بما فيها إسرائيلوالقواعد الأميركية في الدول المجاورة لها، ويُعتقد أن هذه الصواريخ قادرة على حمل رؤوس أسلحة الدمار الشامل (الذرية والكيميائية والبيولوجية). وقد طورت إيران ستة أجيال من "عائلة شهاب الصاروخية" بما يرفع من كفاءتها من حيث تحسين دقة الصاروخ وزيادة مداه وقوته التدميرية، وهي: "شهاب 1″ و"شهاب 2″ و"شهاب 3" و"شهاب 4″ و"شهاب 5″ و"شهاب 6″.
وقد دخلت الأنواع الأربعة الأولى الخدمة العسكرية فعلا، ولا يزال الأخيران (5 و6) في طور الصناعة والتجربة. وتتوقع تقديرات أن يصل مدى "شهاب 5" إلى 5500 كلم، ومدى "شهاب 6" إلى 10000 كلم. وهذه الصواريخ جميعا من فئة "صواريخ أرض/أرض"، وتنفذ عملياتها الحربية بالانطلاق من منصات صواريخ متحركة.
وفيما يلي تعريف موجز بالمواصفات الفنية لأبرز أجيال "عائلة شهاب" الصاروخية الإيرانية: 1- صاروخ شهاب 1:حصلت إيران على صاروخ "سكود بي" (Scud-B) -الذي كان ينتجه الاتحاد السوفياتي– في ثمانينيات القرن العشرين خلال الحرب العراقية الإيرانية، فعمل فريق الإنتاج الصاروخي التابع للحرس الثوري الإيراني على تحسينه وأطلِق عليه "شهاب 1". وأعلنت إيران إنتاجه لأول مرة عام 1991 ليكون بذلك أول صاروخ باليستي "محلي الصنع" في البلاد، ثم أنتجت منه لاحقا أكثر من فئة. مواصفات الصاروخ: 2- صاروخ شهاب 2:يعتبر صاروخ "شهاب 2" نسخة مطورة محليا من صاروخ "سكود – سي" (Scud-C) السوفياتي (مداه 500-600 كلم)، ويوصف بأنه أول صاروخ تن


AJ+ Français