أديبة وشاعرة وناقدة وأكاديمية فلسطينية ولدت في الأردن عام 1928. حررت أعمالا موسوعية وقدمت الأدب والحضارة العربية الإسلامية بصورتهما المشرقة إلى الناطقين باللغة الإنجليزية. حازت العديد من الجوائز والأوسمة، وتوفيت عام 2023. كانت سلمى الخضراء الجيوسي من النقاد الأوائل الذين رحبوا بالشعر الحر، ودعت للمحافظة على التراث والأصالة، وقامت بحركة ترجمة واسعة لكتب الأدب والتراث والفكر العربي الإسلامي عبر مشروعيها "بروتا" و"رابطة الشرق والغرب".
ولدت سلمى الخضراء الجيوسي في 16 أبريل/نيسان 1928، في مدينة السلط بالأردن، وكانت الطفلة الأولى لأب فلسطيني وأم درزية لبنانية. وكان والدها صبحي سعيد الخضراء أحد أعيان فلسطين، ينحدر من مدينة صفد الفلسطينية، وكان عسكريا وسياسيا ومحاميا لامعا، كما كان واسع الثقافة محبا للعلم ومناضلا وطنيا صلبا. وهو أحد مؤسسي حزب الاستقلال، وحارب الاحتلال البريطاني، وناضل للدفاع عن الأراضي العربية ومنع تسربها إلى أيدي المؤسسات الصهيونية.
ووالدتها أنيسة سليم كانت من أرفع بنات جيلها علما ومعرفة، كانت مجيدة للغة الإنجليزية وشغوفة بقراءة الأدب الإنجليزي، وكانت تروي لابنتها أحداث الماضي، وتحدثها عن جدها يوسف سليم وبراعته في الطب وعطائه الإنساني. ونشأت سلمى الجيوسي في حي البقعة في القدس الغربية، ثم انتقلت مع أسرتها إلى مدينة عكا، وقد تربت على الحرية التي أتاحها لها والداها، والثقة التي منحاها إياها، ما جعلها قادرة على اتخاذ قراراتها بنفسها من دون قيود. وقد مرت طفولتها في ظل ظروف سياسية قاسية، وكان نشاط والدها النضالي وتعرضه للاعتقال من قبل الاحتلال الإنجليزي، يجعلها دائمة التوتر والقلق من فقدانه، وكانت الأكبر بين 4 أخوة: 3 فتيات وأخ هو الأصغر، ما حمّل كاهلها مسؤوليات إضافية منذ صباها.
وهذا المناخ الذي عاشته والإصرار والتصميم الذي ورثته عن والدها، خلق عندها عزيمة على الإنجاز والمثابرة، وبث فيها روحا نضالية واهتماما بتراث وحاضر الأمة ومصيرها، فكانت منذ صباها قادرة على القياد





AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب
معهد الجزيرة للإعلام
Al Jazeera Mubasher (مصر) قناة الجزيرة مباشر