يعود التاريخ السياسي للانتخابات الأميركية إلى تأسيس الولايات المتحدة أواخر القرن الـ18، وتعتبر الانتخابات أحد أبرز الجوانب في تطور الديمقراطية الحديثة، ولطالما كانت شاهدا على الأحداث التاريخية الكبرى، مثل الحروب العالمية والأزمات الاقتصادية، كما عكست التغيرات السياسية والاجتماعية التي عاشتها أميركا في كل مرحلة. يمكن تقسيم التاريخ السياسي للانتخابات الأميركية إلى عدة مراحل رئيسية وهي: استنادا إلى بعض التقاليد الملكية البريطانية أنشأ مؤسسو الولايات المتحدة نظاما يمنح الشعب الأميركي السلطة والمسؤولية في اختيار رئيسه، إذ نصت المادة الثانية من القسم الأول من الدستور الأميركي، على إنشاء السلطة التنفيذية للحكومة. ووفقا لهذا النظام حدد الكونغرس الأميركي يوم السابع من يناير/كانون الثاني 1789 موعدا لاختيار الولايات للناخبين الذين سيشاركون في أول انتخابات رئاسية في تاريخ البلاد.
وبعد نحو شهر، وتحديدا يوم الرابع فبراير/شباط 1789، اختار الناخبون جورج واشنطن أول رئيس للولايات المتحدة، وأدى اليمين الدستورية في 30 أبريل/نسيان 1789، ومنذ ذلك الحين بدأت الانتخابات تعتمد على نظام الهيئة الانتخابية. حينها كان حق التصويت مقصورا على الرجال ذوي البشرة البيضاء أصحاب الأملاك، ولكن مع مرور الزمن، أدرجت تعديلات دستورية وَسّعت حقوق الاقتراع لتشمل جميع المواطنين الذين تجاوزوا 18 عاما. تعتبر تلك الفترة حاسمة في التاريخ السياسي الأميركي فقد بدأ تشكيل النظام السياسي القائم على وجود حزبين رئيسيين هما الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري.
ففي انتخابات عام 1824 لم يتمكن أي مرشح من الحصول على الأغلبية في الهيئة الانتخابية، الأمر الذي أدى لعدم حسم الانتخابات، ونتيجة لذلك انتخب "جون كوينسي آدامز" رئيسا بعد تصويت مجلس النواب. وكان محصلة تلك الانتخابات تفكك الحزب الديمقراطي الجمهوري، الذي كان مسيطرا حينها منذ انهيار الحزب الفدرالي، وقاد أندرو جاكسون الحزب الديمقراطي. انتهت المنافسة الانتخابية عام 1828 بفوز أندرو جا


AJ+ Français