ولم يقتصر دور المتحف بعد تأسيسه على عرض الآثار والمقتنيات القديمة من آشورية وحضرية وعربية إسلامية، بل شهدت قاعاته ومكتبته الغنية عشرات الأنشطة الثقافية والفنية. المحتوياتيضم المتحف أربع قاعات كبيرة لعرض تحف أثرية يعود تاريخها لعصور وحضارات قديمة كالآشورية وآثارا من الحقبة الإسلامية، فضلا عن مكتبة عامة تحوي مخطوطات وكتبا مختلفة لعدد من الأساتذة والباحثين. واحتوى على التماثيل الآشورية الشهيرة للثيران المجنحة، وكان السياح يدهشهم تماثلان للثور الآشوري المجنح ذي الوجه البشري، وهما بارتفاع مترين ويزنان أكثر من أربعة أطنان.
كما ضم متحف الموصل قطعا أثرية من الحقبة الهيلينية التي سبقت المسيحية بثلاثة قرون، فضلا عن قطع صغيرة متنوعة عُثر عليها في القصور الملكية بمدينة نمرود الأثرية بجنوب شرقي الموصل، تعود إلى القرن التاسع قبل الميلاد. وقد اشتهرت الحضارة الآشورية بتماثيل الثيران المجنحة، ولا سيما مملكة آشور وقصور ملوكها في مدينتي نينوى وآشور في شمال بلاد ما بين النهرين. وتركت الحضارة الآشورية -التي تعود أصولها إلى القبائل السامية التي استقرت شمال نهر دجلة في الألف الرابعة قبل الميلاد- إنجازات فنية ومعمارية، منها تشييد عاصمة جديدة قرب نينوى أطلق عليها اسم "دور شروكين"، كما عرف بفتوحاته الخارجية العظيمة، منها القضاء على المملكة اليهودية الشمالية (السامرة) سنة 721 قبل الميلاد.
ومن أهم ملوكها كذلك آشور بانيبال (668-626 ق.م) الذي أغرم بالأدب والمعرفة، فجمع الكتب من أنحاء البلاد ووضعها بدار كتب خاصة شيدها في عاصمته نينوى، وبلغت الإمبراطورية الآشورية أوج مجدها وقوتها وعظمتها في عهده. تدمير المتحفكغيره من آثار العراق، لم يسلم متحف الموصل من النهب والدمار أثناء الغزو الأميركي للعراق عام 2003، فقد تعرض لعمليات سرقة ونهب واسعة ومنظمة، شملت استبدال عدد كبير من القطع الأصلية ووضع قطع زائفة مكانها. وبعد سيطرة تنظيم الدولة على الموصل في يونيو/حزيران 2014، عاث عناصرها فسادا في متحف الموصل، ونشر التن


AJ+ Français