انتفاضة فلسطينية اندلعت شرارتها يوم 28 سبتمبر/أيلول 2000، عقب اقتحام زعيم المعارضة الإسرائيلية آنذاك أرييل شارون باحات المسجد الأقصى، تحت حماية مشددة من جيش الاحتلال. هب المقدسيون للدفاع عن المسجد المبارك فتصدى لهم جنود الاحتلال بالرصاص، وسرعان ما امتدت المظاهرات إلى جميع المدن في الضفة الغربية وقطاع غزة وتحولت إلى ثورة سميت "انتفاضة الأقصى"، وشاركت فيها مختلف فئات الشعب الفلسطيني. وقابل الاحتلال الإسرائيلي هذه الانتفاضة بكل وسائل القمع في محاولة لإخمادها، دون جدوى، واستمرت حتى فبراير/شباط 2005 بعد اتفاق هدنة بين السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل في قمة عقدت بمدينة شرم الشيخ المصرية.
رغم أن السبب المباشر لاندلاع الانتفاضة الثانية هو استفزاز شارون مشاعر الفلسطينيين واقتحامه باحات المسجد الأقصى، لكن باحثين ومهتمين يرون أن جملة من الأسباب غير المباشرة مهدت لاندلاع الانتفاضة، من أبرزها انسداد الأفق السياسي بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، بعد فشل قمة "كامب ديفد" عام 2000 نتيجة الخلاف حول تسوية ما عرف بـ"قضايا الحل النهائي"، وهي القضايا التي لم يبت بها أثناء توقيع اتفاق أوسلو في 13 سبتمبر/أيلول 1993. ويضاف إلى ذلك تصاعد انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتصاعد الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى، وكذا توسع الاستيطان وتضاعف أعداد المستوطنين في الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967. ففي أواخر تسعينيات القرن الـ20 بلغ عدد المستوطنين في الضفة الغربية حوالي 205 آلاف، وهو ما أكد إصرار إسرائيل على عدم الانسحاب من الأراضي المحتلة في يونيو/حزيران 1967.
كما ساهم في انتفاضة الأقصى الحصار السياسي والمالي الذي أحاط بالسلطة الفلسطينية، مما ولد شعورا بالإحباط لدى الفلسطينيين، وتصاعدت عمليات المقاومة الفدائية في النصف الثاني من تسعينيات القرن الـ20 بشكل ملموس. بدأت الانتفاضة باقتحام شارون باحات المسجد الأقصى، تحت حماية نحو ألفين من الجنود والقوات الخاصة






الجزيرة إنجليزي
الجزيرة بلقان