جامعة ستانفورد في ولاية كاليفورنيا، واحدة من أفضل الجامعات تصنيفا على مستوى العالم، وعلى مدار العقود الماضية تخرج فيها علماء أحدثوا ثورة في عالم التكنولوجيا ومفكرون وسياسيون احتلوا مواقع حساسة في الحكومة الأميركية، حتى لقبت بـ"هارفارد القرن 21″. لكن رغم المكانة المرموقة التي وصلت إليها الجامعة، لم يخل تاريخها من "الفضائح" التي كانت أولاها اتهامات بالتمييز ضد اليهود، وآخرها نشر أبحاث علمية مضللة تفتقر للدقة العلمية. وتعد جامعة ستانفورد البحثية الخاصة من أعرق الجامعات في الولايات المتحدة، ويضم حرمها الجامعي 7 كليات تشمل جميع الاختصاصات العلمية والأكاديمية، كما تضم مؤسسة فكرية لأبحاث السياسة العامة تدعى "مؤسسة هوفر".

بالإضافة إلى ذلك، تشتهر الجامعة بشكل خاص بريادة الأعمال، وهي واحدة من أنجح الجامعات في جذب التمويل للشركات الناشئة. تأسست جامعة ستانفورد عام 1885 على يد ليلاند ستانفورد، المحامي والسياسي الأميركي الشهير الذي شغل منصب الحاكم الثامن لولاية كاليفورنيا، وساعدته في ذلك زوجته جين التي أرادت أن تكون تلك الجامعة تخليدا لاسم ابنهما الراحل. وقد تبنت ستانفورد منذ بداية تأسيسها نهجا مختلفا عن التعليم التقليدي السائد آنذاك.

يعد وادي السيليكون العاصمة التقنية في العالم، إذ يضم المقرات الرئيسية لآلاف الشركات العملاقة العاملة في مجال التكنولوجيا المتقدمة، لكن ما لا يعرفه الكثيرون أن فكرة هذا الوادي ولدت في جامعة ستانفورد الأميركية. في الأربعينيات والخمسينيات من القرن العشرين، شجع أستاذ الهندسة فريدريك تيرمان، خريجي الهندسة في جامعة ستانفورد على اختراع المنتجات وبدء شركاتهم الخاصة. ولاحقا أصبح تيرمان عميد جامعة ستانفورد، وأسس منطقة ستانفورد الصناعية، وهي مجمع تجاري عالي التقنية على أرض الجامعة.

وفي الفترة ذاتها انتقل ويليام شوكلي، المخترع المشارك لترانزستور السيليكون، والحاصل على جائزة نوبل للفيزياء عام 1956 إلى منطقة بالو ألتو وأسس مختبر شوكلي لأشباه الموصلات، وأصبح شوكلي لاحقا