مصطفى طلاس عسكري سوري تقلد منصب وزير الدفاع في عهد حافظ الأسد منذ 1972 ولم يغادره إلا عام 2004، وظل موقفه غامضا من الثورة السورية، وسافر عام 2012 إلى فرنسا للاستقرار مع أسرته، وتوفي عام 2017. المولد والنشأةولد مصطفى طلاس في 11 مايو/أيار 1932، وهو ينحدر من بلدة الرستن بمحافظة حمص. التجربة العسكريةانضم مصطفى طلاس إلى حزب البعث عام 1947، وكان من المشاركين في انقلاب 1966 الذي أطاح بالرئيس محمد أمين الحافظ، واختير حينها رئيسا للمنطقة الوسطى.
وعندما سيطر حافظ الأسد على السلطة في بداية السبعينيات وأقصى خصومه، عيّن مصطفى طلاس وزيرا للدفاع عام 1972، وهو المنصب الذي شغله أكثر من ثلاثة عقود، ولم يتركه إلا عام 2004، أي بعد أربع سنوات من وصول بشار الأسد للرئاسة. ويؤكد الخبراء أن طلاس كان دوره شكليا، وحددت له مهمته في العلاقات العامة، حيث تكلف حافظ الأسد وضباطه من طائفته العلوية بالتخطيط العسكري. ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن ضابط الاستخبارات الفرنسي السابق الخبير في الشؤون السورية آلان شوييه قوله "قام طلاس بدور محدود في وضع الإستراتيجية العسكرية (للجيش السوري) التي كان يحددها حافظ الأسد والضباط العلويون في الجيش".
غير أن معارضيه كانوا يصفونه "بالرجل الثاني في سوريا"، وأنه متهم رئيسي في مجزرة حماة 1982 التي نفذتها قوات حافظ الأسد بقيادة شقيقه رفعت، وأوامر مباشرة من مصطفى طلاس. وفي مقابلة نادرة مع الصحيفة الألمانية دير شبيغل عام 2005، برر العماد طلاس الهجوم العسكري الدموي الذي تعرضت له حماة عام 1982 بقوله "استخدمنا السلاح للوصول إلى السلطة (…) وأي أحد يريد السلطة فعليه أن يأخذها منا بالسلاح"، مشيرا إلى تنفيذ 150 حكما بالإعدام أسبوعيا في دمشق وحدها في ذلك الحين. ومنذ اندلاع الثورة السورية في مارس/آذار 2011، لوحظ أن مصطفى طلاس لم يوضح موقفه بشأنها ولم ينتقد مجازر النظام، واختار السفر إلى فرنسا للاستقرار مع أسرته. ومن أشهر أبنائه مناف القائد السابق للواء 104 بالحرس الجمهوري الذي انشق عن


الجزيرة بلقان