قائد عسكري وسياسي وزعيم جيش بلوشستان الوطني، يعد من أبرز قيادات التمرد في إقليم بلوشستان، انضم إلى حركات التمرد والمعارضة في بلوشستان في عام 2002. تحمله السلطات الباكستانية مسؤولية العشرات من التفجيرات والهجمات المسلحة في الإقليم وخارجه، وأعلن الجيش الباكستاني عن اعتقاله بداية أبريل/نيسان الجاري بعد عملية أمنية معقدة. ينحدر جُلزار إمام إلياس، الملقب بـ"شامباي"، من منطقة بانغور، غرب إقليم بلوشستان جنوب غربي باكستان، حيث تنتشر الأفكار القومية بين العرقية البلوشية، التي يطالب بعض أفرادها بالانفصال عن باكستان.

انضم جُلزار إلى السياسة من خلال التحاقه بإحدى المنظمات الطلابية البلوشية، المعروفة باسم "منظمة الطلاب البلوش" (Baloch Students Organization) (BSO) عام 2002. وهذه المنظمة تحمل نفس أفكار الحركات السياسية والمسلحة، التي تركز على الانفصال عن باكستان ومناهضة الدولة الباكستانية. تحالفت عدة فصائل من المنظمة الطلابية، لتشكل فصيل "منظمة الطلاب البلوش الأحرار"، أو ما يعرف بـ(BSO-Azad)، وأصبح جُلزار إمام قائد الفصيل في منطقة بانغور عام 2006.

وبعد حظر السلطات الباكستانية لمنظمة الطلاب البلوش الأحرار في عام 2013، انضم إمام إلى جيش بلوشستان الجمهوري (BRA)، الذي كان يقوده في ذلك الوقت براهمداغ بوجتي. وترقى إمام في التنظيم حتى أصبح خلال وقت قصير من القادة المشهورين في الحركة، وأصبح قائد العمليات فيها. وكان إمام يتمتع بنفوذ كبير على الحركة في منطقة مكران الساحلية المحاذية لإيران، وفي بعض المناطق الحضرية الأخرى في بلوشستان، مقارنة بالفصيل الموالي لبوجتي، الذي كانت له معاقل في مقاطعتي ديرا بوجتي ونصير آباد شمال وسط غرب بلوشستان.

وشهدت الفترة ما بين 2016 و2018، تطورات كثيرة داخل الحركات الانفصالية البلوشية، وبشكل خاص في جيش تحرير بلوشستان (BLA)، وجيش بلوشستان الجمهوري (BRA)، وجيش بلوشستان المتحد (UBA)، حدثت على إثرها انقسامات في تلك الحركات. إحدى نتائج الانقسامات في الحركات القومية البلوشي