اتخذت العديد من الأحزاب والشخصيات السياسية الغربية مواقف داعمة ومؤيدة للقضية الفلسطينية منذ عقود، مخالفة بذلك المواقف الرسمية والتوجهات السياسية لبلدانها، المتراوحة بين الدعم العلني والمباشر للاحتلال الإسرائيلي وسياسة التغاضي عن الجرائم المرتكبة في حق الشعب الفلسطيني، والدعوة إلى التهدئة رغم اختلاف موازين القوى بين الجانبين. هذه المواقف الواضحة تجاه ما يعيشه الفلسطينيون من احتلال وقتل وتدمير جعلت هذه الشخصيات والأحزاب السياسية الغربية تتعرض لموجات من الانتقادات الحادة والاتهام بـ"التعاطف مع الإرهاب". جيرمي كوربن ولد في 26 مايو/أيار 1949، وهو سياسي بريطاني ورئيس سابق لحزب العمال المعارض في الفترة (2015-2020)، وعضو بالبرلمان البريطاني عن دائرة إسلنغتون الشمالية منذ عام 1983.
وطوال مسيرته السياسية لازمته سمة أساسية، وهي التغريد لصالح فلسطين وغيرها من مناطق الصراع حول العالم، مخالفا بذلك حتى توجهات حزب العمال نفسه في بعض محطاته التاريخية. ويعتبر جيرمي كوربن أحد الرعاة الأساسيين لمنظمة حملة التضامن مع فلسطين "بي إس سي"، وهو أحد الأعضاء الفاعلين في لجنة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل "بي دي إس"، إذ ركّز نشاطه ما يزيد على 20 عاما على الترويج لهذه المنظمات وأهدافها المنصبّة على إعادة حقوق الشعب الفلسطيني. كما عرف بحضوره المكثّف في المظاهرات والمسيرات الداعية إلى عودة اللاجئين الفلسطينيين، وعرف عنه رفضه لوعد بلفور الذي طالما اعتبره أحد الوعود المخادعة والكاذبة المعبّرة عن ازدواجية السياسة البريطانية تجاه الملف الفلسطيني.
كين ليفنغستون ولد في 7 يونيو/حزيران 1945 في لندن، هو سياسي بريطاني يلقب بـ"كين الأحمر" بسبب مواقفه المثيرة داخل حزب العمال الذي ينتمي إليه، تولى منصب عمدة مدينة لندن لفترتين انتخابيتين، واشتهر بمواقفه المؤيدة للعرب والمناهضة لإسرائيل. وعرف ليفنغستون بمواقفه وتصريحاته غير المعهودة في أوروبا ضد إسرائيل والجالية اليهودية في بريطانيا، واتهم إسرائي








الجزيرة نت - يوتيوب