شارع يافا أحد الشوارع الرئيسية في القدس، ومن أكثرها حيوية وأهمية. وهو يمتد من باب الخليل قرب البلدة القديمة باتجاه الغرب، ويصل إلى المناطق الحديثة من هذه المدينة الفلسطينية المقدسة. كما يشتهر بتاريخه العريق، ويضم هذا الشارع عددا من المعالم الهامة والمباني التاريخية.

فتحت مدينة القدس منتصف القرن الـ19 على أوروبا وأصبحت مزارا للسياح عن طريق ميناء حيفا، وخاصة بعد شق طريق من ميناء يافا إلى القدس تسلكه الخيول والعربات لنقل الناس. وقد افتتح شارع يافا عام 1869 وتم تعبيده قبل زيارة للقدس قام بها الإمبراطور النمساوي فرانس جوزيف. ومع افتتاح طريق شارع يافا، نقلت بلدية القدس على عهد الدولة العثمانية من داخل البلدة القديمة إلى بداية هذا الشارع بالقرب من باب الخليل.

وبعد قدوم الإنجليز نقلوا مبنى البلدية إلى خلف مبنى البلدية العثمانية، وبالضبط على بعد 100متر منها بجانب الحديقة العثمانية، بدعم من بنك باركليز اليهودي. ومع قيام إسرائيل أصبحت مقرا لبلدية الاحتلال. وأقيمت الحديقة العثمانية عام 1891، وكانت أول حديقة عامة في مدينة القدس، كما كانت مقرا لتدريب الجيش العثماني، وكانت تعرف برأس الميدان.

وتأسس شارع يافا أواخر القرن الـ19 مع بداية توسع القدس خارج أسوار البلدة القديمة، ويبدأ من طرفها الشمالي الغربي، من منطقة الميدان والحديقة العثمانية ويستمر تقريبا إلى بداية قرية لفتا. وفي العهد العثماني والانتداب البريطاني كان شارع يافا مركزا تجاريا رئيسيا وارتبط بالنقل والحياة الاقتصادية. وبعد الاحتلال الإسرائيلي، استمر الشارع في كونه واحدا من المحاور الرئيسية للتجارة والنقل في القدس.

وكان شارع يافا في الفترة العثمانية ذا صفّين، الأيمن فيه المقاهي والصيدليات ومتاجر الأقمشة، والأيسر به مطاعم ومطابع وبنوك، ثم منطقة مأمن الله (سوق طريق ماملا) الكبير الذي يسير باتّجاه مقبرة مأمن الله ثم ساحة الميدان التي تعجّ بالفنادق والمحلات. وفي الفترة الإنجليزية ازدهر شارع يافا بكثير من الأعمال، وكان فيه البريد الرئ