القدرة التنافسية هي قدرة الشركات أو القطاعات الإنتاجية أو الدولة على تسويق منتجاتها وزيادة مبيعاتها، في ظل المنافسة مع السلع الأجنبية في الأسواق الداخلية والخارجية (اقتحام الأسواق الدولية). ويمكن أن ترجع هذه القدرة إلى الأسعار المنخفضة (التنافسية السعرية)، أو إلى عوامل أخرى خارجة عن السعر (الجودة، الابتكار، العلامة التجارية… إلخ). ويحيل مفهوم القدرة التنافسية على أبعاد مختلفة وحقل واسع من السياسات الاقتصادية بسبب تعدد العوامل المؤثرة في بناء التنافسية وتنوعها.

وتعد القدرة التنافسية من القضايا التي تكتسي أهمية قصوى عند الاقتصاديين ورجال الأعمال وصناع السياسات الاقتصادية على حد سواء. ومرد ذلك أن عولمة الاقتصاد وسياسات الانفتاح التجاري التي انتهجتها أغلبية بلدان العالم (راضية أو راغمة) طوال العقود الأخيرة وبتشجيع من منظمة التجارة العالمية؛ أفضت إلى احتدام المنافسة في الأسواق الدولية، وألغت كل حماية للأنشطة الإنتاجية المحلية من مزاحمة السلع الأجنبية. ومن الطبيعي -في هذا السياق المتسم بحدة المنافسة- أن يسعى كل بلد إلى تعزيز قدرته التنافسية أمام الآخرين، من أجل أن يضمن نموه الاقتصادي الضروري لتنميته ولخلق فرص العمل لمواطنيه، وتمويل سياساته الاجتماعية في مجالات التعليم والصحة وغيرهما.

العوامل المؤثرةتذكر الأدبيات الاقتصادية المتخصصة عدة محددات تؤثر في بناء القدرة التنافسية، وهي بشكل عام ما يلي: – وفرة عوامل الإنتاج (الموارد الطبيعية والعمالة والتكنولوجيا) وانخفاض تكلفتها. – توفر البنيات التحتية المحفزة للاستثمار كالمناطق الصناعية المجهزة وشبكات الطرق والموانئ والمطارات ووسائل الاتصالات… إلخ. – جودة المنظومة التعليمية وتوفر عمالة محلية ماهرة ومؤهلة للتعاطي مع التكنولوجيات الحديثة وإتقان العمل بها.

– السياسات الاقتصادية الداعمة كالسياسة النقدية التي تقضي بخفض أسعار الفائدة وتؤدي بالتالي إلى تراجع تكلفة التمويل بالنسبة للشركات، وخفض مستوى سعر الصرف الفعلي الحقيقي، إضافة إلى السياسة