حقوق الملكية هي حقوق تتعلق بمختلف إبداعات العقل البشري الفكرية، وتكفل لأصحابها حق استغلال إبداعاتهم والتصرف فيها والتمتع بثمارها الاقتصادية، وتحميهم بقوة القانون من التعدي الذي يمكن أن ينتهك هذه الإبداعات، أي استخدامها من قِبل الآخرين دون رضا أصحابها وسابق إذن منهم. وتنص "اتفاقية ستوكهولم" -التي أنشئت بموجبها "المنظمة العالمية للملكية الفكرية" عام 1967- على أن حقوق الملكية الفكرية تشمل الحقوق المتعلقة بكل ما يلي: – المصنفات الأدبية مثل الروايات، والدواوين الشعرية، والمسرحيات، والكتب، والمقالات. – المصنفات الفنية كالأفلام السينمائية، واللوحات، والمنحوتات، والمعزوفات الموسيقية سواء اقترنت بالألفاظ أم لم تقترن بها.

– التسجيلات الصوتية، والبرامج الإذاعية والتلفزيونية. – الاختراعات، والرسوم والتصاميم الصناعية، وبرامج الحاسوب. – الأسماء والعلامات التجارية، وتسميات المنشأ (أسماء جغرافية تستخدم للدلالة على المكان والبيئة الجغرافية التي نشأ فيها المنتج).

– جميع الحقوق الأخرى الناتجة عن النشاط الفكري في المجالات الصناعية والعلمية والأدبية والفنية. حماية الملكية الفكريةتعد حماية حقوق الملكية الفكرية حقا من الحقوق التي نص عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، إذ نصت المادة 27 من هذا الإعلان على الحق في الاستفادة من حماية المصالح المعنوية والمادية المترتبة على تأليف أي مصنف علمي أو أدبي أو فني. وفضلا عن كون هذه الحماية حقا إنسانيا كونيا، فإن لها أهمية وظيفية كبرى تنبع من حاجة البشرية الماسة إلى الإبداع والابتكار في مختلف مجالات الحياة، إذ عليهما يتوقف تقدمها العلمي والتقني والاقتصادي والثقافي، وبهما يستعين الإنسان على تحسين معاشه وزيادة رفاهيته.

كما أن استمرارية النمو الاقتصادي على المدى البعيد تبقى مرهونة بقدرة البلد على الابتكار، إذ بفضله تتمكن المقاولات من رفع إنتاجيتها وتخفيض تكاليفها وتعزيز قدرتها التنافسية، وتخرج صناعات وأنشطة إنتاجية جديدة إلى الوجود، مما يزيد الدخل القومي وفرص