اتفاقيات إيفيان توجت مفاوضات بين الجزائر وفرنسا لإنهاء استعمار البلاد الذي امتد 132 عاما. وأفضت الاتفاقيات إلى تنظيم استفتاء لتقرير المصير صوت فيه الجزائريون لصالح الاستقلال عن فرنسا. واضطرت فرنسا للرضوخ لمبدأ التفاوض مع الجزائريين بعد الخسائر التي تكبدتها عقب اندلاع ثورة التحرير أول نوفمبر/تشرين الثاني 1954، ونتيجة لضغط الرأي العام الداخلي والأزمات الاقتصادية والمالية لفرنسا، والاقتناع التدريجي بعدم جدوى الخيار العسكري لمواجهة الثورة الجزائرية.
اتصالات أوليةعقب عدد من الاتصالات السرية بداية من العام 1955، اعترف الرئيس الفرنسي شارل ديغول يوم 16 سبتمبر/أيلول 1959 بحق الجزائريين في تقرير المصير، وعرض يوم 10 نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه على قادة الثورة الدخول في مفاوضات لبحث شروط إيقاف القتال وإنهاء المعارك، ثم أعلن يوم 14 يونيو/حزيران 1960 استعداده لاستقبال وفد من قادة الثورة في باريس. بدأت المفاوضات يوم 25 يونيو/حزيران 1960 في مدينة مولان الفرنسية وباءت بالفشل بعد أربعة أيام من اللقاءات تبين فيها للطرف الجزائري سعي فرنسا لفرض رؤيتها. وجرت مفاوضات إيفيان الأولى بداية من 20 مايو/أيار 1961 في مدينة إيفيان على الحدود الفرنسية السويسرية، وضم الوفد الجزائري الذي ترأسه كريم بلقاسم، كلا من أحمد بومنجل وسعد دحلب ومحمد الصديق بن يحيى والطيب بولحروف ورضا مالك وعلي منجلي وقايد أحمد، بينما ترأس الوفد الفرنسي لويس جوكس.
وتعثرت هذه الجولة يوم 13 يونيو/حزيران 1961 بسبب سعي الجانب الفرنسي لفرض شروط اتفاق غير مقبولة للجزائريين، مثل فصل الصحراء بعد اكتشاف البترول بها عام 1956، والحفاظ على امتيازات المستوطنين الأوروبيين وتجريد جيش التحرير الوطني من السلاح. الجولة الحاسمةوبعد عدد من اللقاءات غير الرسمية، التقى الوفدان الجزائري والفرنسي في جولة مفاوضات جديدة خلال الفترة بين 7 و18 مارس/آذار 1962، انتهت باتفاق الطرفين على وقف إطلاق النار بداية من 19 مارس/آذار من نفس العام. وتضمنت اتفاقيات إي


AJ+ Français
AlJazeera Arabic قناة الجزيرة