مع دخول الاتفاق النووي بين إيران والغرب حيز التنفيذ في يناير/كانون الثاني 2016، ورفع العقوبات التي كانت مفروضة على طهران، تُفيد تحليلات أن الاستفادة لن تكون سريعة بالنظر إلى تعدد مشاكل إيران مع جيرانها، وحاجة الاقتصاد الإيراني لفترة طويلة ليسترد عافيته، خاصة في قطاع النفط. عقوبات رفعتبموجب الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة "5+1" الذي دخل حيز التنفيذ مع بداية 2016، سُمح لإيران بتصدير واستيراد أسلحة مقابل منعها من تطوير صواريخ نووية، وقبولها زيارة مواقعها النووية. وبذلك تفقد إيران ورقة ضغط كبيرة استخدمتها ضد الغرب خلال المفاوضات، وسط تحذيرات من احتمال عدم التزام طهران ببنود الاتفاق، واحتفاظها بخطة تطوير برنامجها النووي بعيدا عن أعين الخصوم.

وبعد رفع العقوبات ستفتح إيران أبواب قطاعات اقتصادية للشركات الأميركية، وهي بيع الطائرات التجارية وقطع غيار للأسطول الإيراني المتقادم، شرط عدم استخدامها في النقل العسكري أو أي نشاط محظور بموجب الاتفاق النووي، كما ستتمكن الشركات الأميركية من عقد صفقات تجارية مع إيران. وستشطب واشنطن من لوائحها السوداء أربعمئة اسم لأفراد وشركات وكيانات كانوا متهمين بانتهاك التشريع الأميركي بشأن العقوبات المرتبطة بالبرنامج النووي. كما ألغيت عقوبات تمس أجانب ممنوعين من التعامل مع الإيرانيين في قطاعات اقتصادية مختلفة بينها البنوك والتأمين، والنفط والغاز والبتروكيميائيات، والنقل البحري والموانئ، وتجارة الذهب والسيارات.

استفادة اقتصاديةالتحليلات تذهب في اتجاه أن العقوبات التي كانت مفروضة على إيران مسؤولة عن 20% فقط من مشاكل الاقتصاد الإيراني، وإن كان رفع تلك العقوبات سيحقق للبلاد نموا اقتصاديا يتراوح ما بين3 و7%، كما هو متوقع. وذلك يعني بشكل مباشر أن التخوفات بشأن استمرار الأزمات التي يعاني منها الاقتصاد الإيراني، وفي مقدمتها ارتفاع نسبة البطالة ستستمر. علما بأن الاستفادة من نتائج النمو المرتقب، وجبر الخسارة التي تكبدها الاقتصاد الإيراني طيلة فترة فرض العقوبات، يح