أصدر مركز جنيف الدولي للعدالة تقريرا بعنوان "جرائم التطهير العرقي والطائفي في ديالى"، رصد عمليات القتل والتهجير "المخطط والمتكامل" الذي تمارسه المليشيات الشيعية ضد السكان السُنة "بمشاركة الأجهزة المرتبطة بالسلطة القائمة في العراق". ووفقا للمركز فإن منطقة المقدادية في ديالى هي المستهدفة في المقام الأول من عمليات التطهير التي قال التقرير إن الهدف منها إحداث تغيير ديمغرافي (لمصلحة الشيعة على حساب السنة)، مشيرا إلى أن المحافظة تشهد مطلع العام الحالي تزايدا غير مسبوق في عمليات القتل الطائفي والتهجير المتواصلة من الغزو الأميركي للعراق عام 2003. وضمن هذا الإطار، سرد التقرير الصادر في 16 يناير/كانون الثاني 2016 بعض حوادث القتل الطائفي، ومنها ما وقع في شوارع المقدادية على مرأى من القوات الحكومية.

وأتى تقرير مركز جنيف الدولي للعدالة على ذكر شهادات أعضاء في البرلمان العراقي تفيد بوقوع "إعدامات بالجملة"، لافتا إلى أن "معدل القتل قد بلغ في المقدادية وحدها من سبع إلى عشر حالات يوميا، وأنها تُرفع إلى البرلمان والجهات المسؤولة لكن دون جدوى. كما تُعتبر عمليات الخطف -التي غالبا ما تستهدف شريحة الشباب- أسلوبا اعتادت عليه المليشيات لترويع الأهالي بحسب ما جاء في التقرير. وأكد المركز -وهو منظمة مستقلة غير حكومية مقره في جنيف- أن المليشيات قتلت في الأحداث الأخيرة عشرات الأبرياء، كما تم تفجير أكثر من 12 مسجدا فيها مصلون.

وقال إن تلك المليشيات كانت تجوب الشوارع في مناطق المقدادية وهي تطلق بمكبرات الصوت صيحات وشعارات طائفية تهدّد فيها العرب السنة وتدفعهم للنزوح عنها. وعدد التقرير من الجرائم التي تقوم بها المليشيات في حق السنة: "قتل الأئمة وخطباء المساجد"، و"الاعتقالات العشوائية المستمرة"، بالإضافة إلى "تواصل عمليات الهدم المُنظّم للبنى التحتية للمحافظة في كافة المجالات". وانتقد التقرير "رفع القوات المسلحة رايات طائفية بدلا من راية العراق"، مشيرا إلى أن مليشيات الحشد الشعبي تهدد المواطنين وتروعهم "