وصل الإسلام إلى روسيا في أواخر القرن السابع الميلادي، عندما بلغ الفاتحون العرب مدينة دربند، التي تقع في منطقة داغستان. ومثّل هذا الحدث بداية انتشار الإسلام في منطقة شمال القوقاز، ومنها انتشر تدريجيا إلى مناطق أخرى في روسيا، بما في ذلك منطقة الفولغا. افتُتح أقدم مسجد في روسيا في القرن الثامن الميلادي، وتوالى بعده بناء مساجد أخرى عدة في مناطق مختلفة.

وفي ما يلي تعريف بأقدم 7 مساجد في البلاد: يقع بمدينة دربند جنوب روسيا في جمهورية داغستان، على بُعد 125 كيلومترا من العاصمة محج قلعة. هو أقدم مسجد في روسيا، إذ بُني عام 734م، وكان آنذاك أكبر مبنى في المدينة، كما بُني فيها مسجد آخر عام 1368م. في القرن الـ15 شُيّدت مدرسة دينية مقابل مسجد الجمعة في دربند، وأصبحا مع مرور الزمن مزارين سياحيين وتاريخيين مهمين في المدينة.

في عام 1938 أُعيد بناء المسجد، وحولته السلطات إلى سجن، لكنها في عام 1943 أعادته إلى إدارة المسلمين. أثناء الحقبة السوفياتية، كان يصنف أكبر مسجد في شمال القوقاز، وبعدها صنفته منظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة (اليونسكو) في قائمة التراث العالمي. أحد أقدم المساجد في شبه جزيرة القرم، تأسس عام 1314م، في عهد أوزبك خان، الذي كان له تأثير كبير على الإمارات الروسية، بسبب دعمه موسكو في صراعها مع أمراء تفير.

بجوار المسجد تقع أطلال إحدى أوائل المدارس الدينية في أوروبا، والتي بُنيت لاحقا عام 1332م بتمويل من زوجة حاكم القرم. يُعتبر هذا المسجد من أشهر معالم الثقافة الإسلامية في شبه جزيرة القرم، وهو أقدم مسجد فيها، وله قيمة معمارية وتاريخية كبيرة. يتميز بشكل مستطيل بسيط، وارتفاعه متران، وهو مغطى بسقف جملوني مُزين بنقوش وزخارف منحوتة، إضافة إلى لوحات فنية.

اكتُشفت مقبرة كاملة بها شواهد قبور بالقرب من المسجد، أحدها يعود لعالم الفلك أوروس خوجة، وآخر لحاكم القرم الأمير عمر من حلب. من عام 2015 إلى عام 2017 شهد المسجد أعمال ترميم شملت تقوية الجدران وإصلاح المحراب وتغيير بلاط ال