مدرسة "اليتيم العربي" في القدس أسستها عام 1965 جمعية تتخذ من الأردن مقرا لها وتحمل الاسم ذاته الذي سمت به المدرسة. وتهدف المدرسة إلى توفير التعليم المهني والتقني في فلسطين. تنفرد المدرسة باعتماد المنهاج الفلسطيني خلافا لغيرها من المدارس المهنية في بيت المقدس، والتي تتبع وزارة التعليم الإسرائيلية.

تواجه المدرسة تحديات عدة تتمثل بمساعي الاحتلال الإسرائيلي لضمها إلى مستوطنة "عطروت" المحيطة بها، إضافة إلى معاناتها من أزمة إدارية ومالية تهدد استمرارية عملها. مدرسة اليتيم العربي -المعروفة أيضا باسم الثانوية الصناعية- تقع على أرض مرتفعة تبلغ مساحتها 44 دونما (الدونم يعادل ألف متر مربع)، في بلدة بيت حنينا شمال شرق القدس. تحدها من الشرق بلدة الرام وشارع رقم 60 الواصل بين القدس ورام الله، ومن الجنوب والغرب أحياء وأراض فلسطينية تابعة لبلدة بيت حنينا.

احتلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عقب نكسة 1967 محيط المدرسة بمساحة تفوق 1200 دونم، وأقامت مستوطنة "عطروت" الصناعية في الجهة الشمالية والغربية، وتطمع في ضم المدرسة والمنازل القليلة المتبقية بجوارها. يعزل جدار الفصل الإسرائيلي مدرسة اليتيم العربي عن امتدادها الفلسطيني شرقا نحو بلدة الرام، مما صعب الوصول إليها بعد أن كان الطريق الرئيس يؤدي إليها مباشرة. كما يحاول الاحتلال السيطرة على إحدى أكبر المغارات الفلسطينية المعروفة باسم "وعر أبو هرماس" الواقعة جنوب المدرسة، وتحويلها إلى "متنزه قومي"، إلا أن مبنى المدرسة المقام على أرض مملوكة للجنة اليتيم العربي لأغراض المنفعة العامة يقاوم محاولات مصادرتها أمام محاكم الاحتلال الإسرائيلي.

تأسست مدرسة اليتيم العربي في القدس عام 1965 ضمن مشاريع جمعية لجنة اليتيم العربي الخيرية ومقرها الأردن، وافتتحها الملك الأردني آنذاك الحسين بن طلال. حظيت المدرسة بدعم من الحكومة الألمانية التي زودتها بالمعدات والأجهزة اللازمة، وأوفدت مجموعة من الخبراء للإشراف على برامجها، بهدف توفير التعليم الثانوي المهني والتقني للطلب