المقبرة الإخشيدية من المقابر الصغيرة في القدس، تقع بالقرب من باب الأسباط، وتضم 3 قبور لأمراء الدولة الإخشيدية، إضافة إلى قبور حديثة لشخصيات مقدسية وشهداء. رممت المقبرةَ عام 1979 لجنةُ إعمار المسجد الأقصى بعد محاولة قوات الاحتلال الإسرائيلي السيطرة عليها. الدولة الإخشيدية دولة إسلامية أسسها مُحمَّد بن طُغج، الذي لقبه والي مصر الخليفة أبو العباس بالإخشيد بسببِ أعمالهِ وأسلوبهِ الصارم في الحكم.

وكلمة الإخشيد معناها "ملك الملوك" عند أهل فرغانة -وهي جزء من أوزبكستان- وأصلهم أتراك. وسع مُحمَّد بن طغج حدود الدولة الإخشيدية وضمَّ إليها الحجاز والشام وفلسطين والأردن، وبعد وفاته تولَّى كافور الإخشيدي حكم مصر، وهو أطول أمراء الإخشيديين حكمًا. يعودُ أصل الإخشيديين إلى السلالة التُركيَّة، فقد عُرف هذا الإقليم بكثرة الإقطاعيين والفرسان والمُلّاك، بمن فيهم الأمراء، واستقلّت الدولة الإخشيدية في العصر العباسي إداريا، ولكنّها لم تنفصل تمامًا عن الخلافة العباسية.

وفي عام 935م استقلت الدولة إداريا واستمرت حتى عام 968م، وكان مقرّ حكمها في الفسطاط. تقع المقبرة الإخشيدية في الزاوية الشرقية الجنوبية من ساحة الغزالي قرب باب الأسباط، وهي ملاصقة له من الخارج. وضمت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المقبرة إلى الأماكن التي تشرف عليها، بعدما علمت بتخطيط السلطات الإسرائيلية للسيطرة عليها وتحويلها إلى مخفر للشرطة.

عرف عن الأمراء الإخشيديين أنهم أوصوا بأن يدفنوا في مقابر مدينة القدس لفضائلها، فدفن في المقبرة 3 منهم. أعادت دائرة الأوقاف الإسلامية بناء المقبرة وترميم قبور الإخشيديين عام 1982، وسمتها "المقبرة الإخشيدية"، ووضعت نقشا حجريا على سورها جاء فيه "بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد هذه تربة (قبر) مؤسس الدولة الإخشيدية أبو بكر بن محمد طغج الإخشيد، توفي يوم الجمعة لثمان بقين من ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة هـ، ودفن معه ولداه أبو القاسم أنوجور بن محمد المتوفى يوم السبت السابع من ذي