يوري موسيفيني، أحد أبرز القادة السياسيين في أفريقيا، تولى رئاسة أوغندا عام 1986 عقب تمرد مسلح أوصله إلى السلطة، بعد مسيرة سياسية بدأت بمشاركته في الحركات الثورية المناهضة للاستعمار والأنظمة الدكتاتورية في القارة. ومنذ ذلك الحين، واصل حكم أوغندا بفوزه المتكرر في الانتخابات الرئاسية، متوليا السلطة سبع ولايات متتالية، كان آخرها فوزه في انتخابات يناير/كانون الثاني 2026، وسط انتقادات دولية واتهامات من معارضيه بالتزوير وقمع المعارضة السياسية. كما واجه انتقادات حادة من منظمات حقوقية، أبرزها منظمة العفو الدولية التي اتهمته بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، ولا سيما أثناء ثمانينيات القرن الـ20 وتسعينياته، في سياق سعيه لترسيخ سلطته السياسية.

ولد يوري كاغوتا موسيفيني يوم 15 أغسطس/آب 1944 في منطقة نتونغامو بجنوب غربي أوغندا، لأسرة ريفية من قبيلة أنكولي. ونشأ في بيئة زراعية بسيطة، إذ عمل والداه في تربية الماشية والزراعة. تلقى موسيفيني تعليمه الابتدائي في مسقط رأسه، قبل أن يلتحق بمدينة مبارارا (270 كلم جنوب غرب كامبالا)، حيث أكمل المرحلة الثانوية.

بعد إنهائه التعليم الثانوي بتفوق، حصل على منحة للدراسة في جامعة دار السلام بتنزانيا عام 1967، وتخصص في الاقتصاد والعلوم السياسية. في أثناء دراسته الجامعية تشبع بالفكر الماركسي، متأثرا بالأفكار الثورية المنتشرة بأفريقيا في ستينيات القرن العشرين، وشارك في أنشطة طلابية سياسية ونقاشات فكرية حول الاستعمار والعدالة الاجتماعية والتحرر الوطني. أسس موسيفيني تنظيم "جبهة الطلاب الثوريين الأفارقة" وهو لا يزال طالبا، وترأس وفدا لزيارة جبهة تحرير موزمبيق، وخضع مع رفاقه لدورات تدريبية عسكرية مكثفة في مجال حرب العصابات.

وانخرط في الحركات الثورية المناهضة للاستعمار والأنظمة الدكتاتورية في أفريقيا، وتأثّر بشكل خاص بحركات التحرر في موزمبيق وزيمبابوي، كما شارك في دعم الثورة الأنغولية. ومباشرة بعد تخرجه، التحق بالعمل موظفا في الحكومة الأوغندية عام 1970، في عه