النشأة والمسارتعود جذور التيار الإصلاحي إلى بدايات الثورة الإيرانية عام 1979؛ فالعديد من مكوناته كانت تمثِّل اليسار الإيراني في بدايات الثورة، وكانت تتبع في معظمها التوجهات اليسارية والاشتراكية طبقا للجوِّ العام الذي كان سائدا بين الثوريين في العالم في ذلك الحين. كما يعود وجود هذه المجموعات في أجهزة الحكم الإيرانية إلى بدايات الثورة؛ حيث تولى أحد المحسوبين عليها وهو أبو الحسن بني صدر صاحب التوجه الاشتراكي الديمقراطي السلطة بعد الثورة، وكان أول رئيس للجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد اندلاع ثورة 1979، واصطدمت توجهاته الليبرالية مع التوجهات الدينية لآيات الله الذين قادوا الثورة، وحاول التعايش معهم على مدى 17 شهرا تولى فيها منصب رئيس الجمهورية، لكن محاولاته باءت بالفشل. وكانت الحرب العراقية الإيرانية التي اندلعت عام 1980 بداية النهاية لفترة حكمه القصيرة، حيث اتهم فيها بالخيانة وتعطيل المجهود الحربي، وأصدر مرشد الثورة الإسلامية آية الله الخميني قرارا بعزله، وأصبحت حياته مهددة في الأيام القليلة التي تلت ذلك، فاختفى عن الأنظار، إلى أن استطاع الهرب إلى منفاه الاختياري في فرنسا.
تلقى التيار الإصلاحي دفعا كبيرا خلال الفترة التي تولى فيها الرئيس الأسبق الراحل علي أكبر هاشمي رفسنجاني الرئاستين الخامسة والسادسة، بين 1989 و1997؛ حيث لعب الرجل دورا كبيرا في جعل أعضاء مجلس الخبراء يقبلون ويقررون أهلية علي خامنئي لمنصب مرشد الثورة بعد وفاة الخميني سنة 1989، كما حاول أن يوظف الاقتصاد والسياسة الخارجية لإخراج إيران من عزلتها، بينما أطلق فريقه خطابا جديدا دعا لإيجاد تغيير في السياسات الخارجية الاقتصادية والاجتماعية. ولاحقا اتسعت الشقة بين رفسنجاني وخامنئي -رغم صداقتهما العميقة- بسبب مواقف رفسنجاني، خاصة ما يتعلق منها بالموقف من العلاقة مع الغرب والانفتاح على الثقافة الغربية. هدد رفسنجاني باجتياح الشارع إذا أعيد انتخاب أحمدي نجاد، وهو ما تم فعلا، وعقب ذلك اعتلى خامنئي منبر صلاة الجمعة ليعلن أ


AlJazeera Arabic قناة الجزيرة