محمد عبد العاطي المجلس الوطني الفلسطيني المندثر المجلس المندثر المجلس الوطني دورات وقرارات العلاقة بين المجلسين بعد النكبة كانت القضية الفلسطينية بحاجة إلى من يمثلها في جامعة الدول العربية وفي المحافل الدولية خاصة أمام هيئة الأمم المتحدة. وكان لابد لهذا الكيان من أن يحظى بشرعية شعبية، فتكَّون "المجلس الوطني الفلسطيني" عام 1948 برئاسة مفتي فلسطين ورئيس الهيئة العربية العليا آنذاك الحاج أمين الحسيني وبعضوية أفراد مختارين من المجالس القروية والبلدية ومن رؤساء قبائل وعشائر ووجهاء وأعيان ومديري جميعات أهلية كانت كلها موجودة في فلسطين آنذاك. كان عدد أعضاء ذلك المجلس 97 عضوا من أصل 151 وجهت لهم الدعوة، فحضر العدد المذكور واعتذر الباقون.
واجهت هذا المجلس منذ الأيام الأولى لتأسيسه مشكلات وصعوبات حالت دون قيامه بمهماته على الوجه الأمثل. كان أهم هذه المشكلات الطعن في شرعيته والقول إنه لا يمثل عموم الشعب الفلسطيني، وإنه لم يأت بانتخابات نزيهة وإنما جرى باختيارات تغلب فيها الهوى. غير أن كل ذلك كان نوعا ما هينا أمام العقبة الكأداء التي وضعها في طريقه الأردن وملكها عبد الله الأول، حيث أوعز الأخير لبعض الفلسطينيين بعقد مؤتمرات وتكوين مجالس بديلة في عمان والضفة وغزة تدعو كلها إلى شيء واحد فقط: رفض مجلس أمين الحسيني والحكومة المنبثقة عنه برئاسة أحمد حلمي عبد الباقي.
وبغض النظر عن الدوافع الحقيقية وراء تحركات الملك عبد الله الأول واتخاذه موقفا متشددا كهذا إزاء المجلس، فإن هذه السياسة كانت توافق رغبات القوى الكبرى وبالأخص بريطانيا والولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية التي وقفت مؤيدة وداعمة آراء الوسيط الدولي الكونت برنادوت الداعية إلى ضم فلسطين العربية إلى إمارة شرق الأردن التي كان يرأسها الملك عبد الله الأول. قرارات الدورة الأولىكانت أهم دورات المجلس الوطني إبان الفترة المذكورة (1948–1964) هي الدورة الأولى التي رأسها الحاج أمين الحسيني، حيث قررت: لكن هذه القرارت ظلت دون أثر فعال على أرض ا






AJ+ عربي