عالم ومفسر مصري، اشتهر بدروسه المسجدية التي كان يستعرض فيها خواطره في معاني القرآن الكريم وتفسيره بأسلوب بسيط ومؤثر. شغل وظائف رسمية عدة، وتولى منصب وزير الأوقاف، كما أنه اشتغل بالتدريس في السعودية والجزائر. ولد محمد متولي الشعراوي يوم 15 أبريل/نيسان 1911، في قرية دقادوس بمحافظة الدقهلية في مصر، لأسرة بسيطة.
درس المرحلة الابتدائية في معهد الزقازيق الابتدائي الأزهري، ثم دخل المعهد الثانوي، قبل أن يلتحق بكلية اللغة العربية في الأزهر ويتخرج منها عام 1940، ثم يواصل دراسته إلى أن ينال "شهادة العالمية" (تعادل الدكتوراه) مع إجازة بالتدريس عام 1943. أتمّ حفظ القرآن الكريم وهو في الحادية عشرة من عمره، وأظهر منذ صغره اهتماما بحفظ الشعر والنثر بتشجيع من والده، واختاره زملاؤه في الدراسة ليكون رئيسا لجمعية الأدباء بالزقازيق، كما أهّله تصدره الأنشطة السياسية الطلابية المناهضة للاستعمار الإنجليزي لرئاسة اتحاد الطلبة في الأزهر عام 1934، وهو ما عرّضه للاعتقال. رزق خمسة من الأولاد: ثلاثة أبناء وبنتان.
يروي الشيخ الشعراوي أنه عندما قامت ثورة 1919 كان صبيا في الثامنة من عمره، ويذكر أنه رأى قائد ثورة 1919 الزعيم المصري سعد زغلول مرتين: الأولى حينما زار قريته دقادوس، والثانية عندما ذهب مع والده وعمه مع الناس لعيادته بعدما سقط من فوق الحمار وانكسرت رجله في بلدة قرب بلدتهم، فذهب الناس يعودونه. ولذلك يصف الشيخ نفسه بأنه وفدي، ويقول إن سعد زغلول -رئيس حزب الوفد– كان أسطورة في الريف المصري، وإن البلاد كلها في ذلك الوقت كانت وفدية. وجذبت الشعراوي مبكرا دعوة الإخوان المسلمين ومبادئها الفكرية وشخصية مؤسسها حسن البنا، فالتحق بها، وكتب -كما يقول- بخط يده أول منشور لها عند انتقالها من الإسماعيلية إلى القاهرة، لكنه افترق عنها عام 1938 مختلفا مع توجهها السياسي، إذ يذكر أنه فوجئ بالخصومة السياسية بين الإخوان وزعيم حزب الوفد مصطفى النحاس الذي خلف زغلول في رئاسته، وتبينت له نواياها السياسية وطموحها للوصول إلى






الجزيرة الوثائقية
AlJazeera Arabic قناة الجزيرة