سياسي باكستاني لعب أدوارا مهمة في التاريخ الباكستاني الحديث خلال عقدي الستينيات والسبعينيات، لم يتوقع وهو يتقدم في المناصب واحدا تلو الآخر وصولا إلى رئاسة للبلاد أن يكون مصيره الإعدام شنقا. الميلاد والنشأةولد ذو الفقار علي بوتو يوم 5 يناير/كانون الثاني 1928 في إقليم السند الذي أصبح تابعا لباكستان بعد سنة 1947 لعائلة إقطاعية، وكان الولد الوحيد للسيد شاه نواز بوتو إحدى الشخصيات الباكستانية المعروفة. الدراسة والتكوينتلقى تعليمه الأولي في المدرسة العليا لكاتدرائية بومباي (مومباي حاليا)، ثم سافر إلى الولايات المتحدة الأميركية لاستكمال دراسته العليا في مجال العلوم السياسية بجامعتي كاليفورنيا الجنوبية عام 1947، وبركلي عام 1949، ثم جامعة أكسفورد في بريطانيا التي نال منها شهادة في الحقوق.

تزوج ذو الفقار مرتين، الأولى وهو في 13 من عمره من ابنة عمه آن هيريس ولم ينجب منها. والثانية من نصرت أصفهاني سنة 1951 وأنجب منها أربعة من الأبناء أكبرهم بينظير التي أصبحت أول رئيسة وزراء في باكستان سنة 1988. التوجه الفكريتأثر بوتو بشخصية مؤسس دولة باكستان الحديثة محمد علي جناح، وكان يؤمن بما أسماه الاشتراكية الإسلامية تارة والاشتراكية الديمقراطية تارة أخرى، وارتدى لباسا يشبه الزي الذي كان يرتديه القادة الاشتراكيون في الصين.

واعتبر مؤسسات المجتمع المدني صمام أمان بالنسبة للمجتمع الحر، ودعا إلى سيطرة الدولة على المؤسسات الإنتاجية الحيوية حتى لا تشعر الطبقات الفقيرة بوطأة متطلبات التنمية. التجربة السياسيةاشتغل بوتو فور انتهائه من دراساته بالخارج في مهنة المحاماة، ولمع اسمه على المستوى القومي للمرة الأولى عام 1954 بسبب مواقفه الرافضة للدعاوى الانفصالية التي بدأت بوادرها في الظهور بين باكستان الغربية والشرقية. ثم ازدادت شهرته بعد أن سافر ضمن الوفد الباكستاني لحضور جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1957 والتي ألقى فيها الخطاب الرسمي لبلاده، وكان عن العلاقات الهندية الباكستانية. ترأس وفد بلاده أيضا ف