يعد جيش ميانمار أكبر فرع للقوات المسلحة (تاتماداو) في هذا البلد، وتقع على عاتقه المسؤولية الرئيسية عن تنفيذ العمليات العسكرية البرية، ويتهم بارتكاب "انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ضد الروهينغا يمكن أن تعد جرائم ضد الإنسانية. العدد القوات المسلحة في ميانمار هي المنظمة العسكرية في البلاد وتخضع لسيطرة وزير الدفاع، وتتكون من الجيش والقوات البحرية والجوية. يبلغ قوام جيش ميانمار -وهو أكبر مستهلك للميزانية العسكرية السنوية- حوالي 350 ألف جندي في عام 2006.
وتزود عدة دول هذا الجيش بالأسلحة والمعدات العسكرية، بينها إسرائيل التي تربطها علاقات قديمة ومتينة بميانمار، وقد زار أحد قادة المجلس العسكري الجنرال مين آونغ هلينغ تل أبيب عام 2015 والتقى مسؤولين عسكريين بمن فيهم قادة أركان الجيش. كما تحظى ميانمار بعلاقة وطيدة مع واشنطن، وكان الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما زار هذا البلد عامي 2012 و2014، وفي سبتمبر/أيلول 2016 زارت مستشارة الدولة أونغ سان سو تشي التي تتزعم الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية واشنطن، وعقب ذلك رفع أوباما كل العقوبات الاقتصادية المفروضة على هذا البلد ووقع معه شراكة إستراتيجية. الصلاحيات يحظى الجيش في ميانمار بسلطات واسعة، وبموجب دستور 2008 يحافظ على استقلاليته عن الرقابة المدنية، ولديه سلطة واسعة على الحكومة والأمن القومي، ويسيطر على وزارات الدفاع، والشؤون الداخلية، وشؤون الحدود.
كما منح دستور ٢٠٠٨ ثلاثة مناصب وزارية للجيش، هي وزارات الدفاع والداخلية وشؤون الحدود، وهو ما يعني تسيير ملف الصراعات الإثنية والشؤون الأمنية كما هو الحال في إقليم أراكان. وللجيش 25 مقعدا مضمونا في البرلمان، مما يجعله قادرا على رفع حق النقض (الفيتو) في وجه أي تعديل دستوري، وهو المخول بإمساك السلطة في حالة الطوارئ الوطنية. ويوصف جيش ميانمار بأنه ثاني أكبر قوة نشطة في جنوب شرق آسيا بعد الجيش الشعبي الفيتنامي، حيث يتمتع بخبرة قتالية واسعة في محاربة من تسميهم ميانمار المتمردين بالمناطق الوعرة.



AJ+ عربي
الجزيرة برامج