أسير فلسطيني، ولد عام 1980، يُلقب بقناص عيون الحرامية، لتخطيطه وتنفيذه عملية "عيون الحرامية"، إحدى العمليات النوعية ضد الاحتلال الإسرائيلي إبّان الانتفاضة الثانية (2000-2005)، والتي حُكم عليه على إثرها بـ11 مؤبدا. وبعد اعتقاله اتخذ حمّاد من أدب السجون نقطة انطلاق جديدة لنضاله ضد الاحتلال، فكتب سيرة ذاتية وروايتين، وسجل في تلك المؤلفات قصة نضاله ومسيرة المقاومة الشعبية الفلسطينية ومعاناة أسراها داخل سجون الاحتلال. ولد ثائر كايد قدّورة حمّاد في يوليو/تموز 1980 بقرية سلواد، شمالي محافظة رام الله، لعائلة لها 5 أبناء.

نشأ في أسرة يغلب عليها الطابع الوطني المُقاوم، فقد كان والده كايد قدورة أسيرا سابقا، أمضى سنوات من حياته في السجون، وعمه نبيل مناضل استشهد على يد الاحتلال. وكان أشقاؤه مهتمين بالسياسة وحركة النضال الوطني، وبينهم أعضاء في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية، ولطالما عانوا من الاعتقالات والمضايقات. وقد تأثر ثائر بالروح الوطنية في العائلة، وهيج مشاعره ضد الاحتلال ما كان يشهده يوميا من الذل والقهر الذي يتعرض له الفلسطينيون على الحواجز العسكرية الإسرائيلية، فانغمس منذ صباه في حركة النضال الشعبي، عبر المشاركة في نشاطات الشبيبة المختلفة والمظاهرات ضد الاحتلال.

أنهى حماد المرحلة الأساسية من مدرسة ذكور سلواد، وفي الصف العاشر توقف عن الدراسة، والتحق بسوق العمل، إذ اشتغل في ورش البناء المتنوعة، وخصوصا مجال بناء المساجد والمآذن. أما شهادة الثانوية العامة فقد نالها في المعتقل بسرية تامة عن سلطات السجن، ثم التحق سرا بجامعة القدس المفتوحة، وحصل منها على درجة البكالوريوس في الخدمة الاجتماعية. يُعد حمّاد أحد كوادر حركة فتح، لكنه يؤمن بخيار المقاومة المسلحة في النضال ضد الاحتلال الإسرائيلي، ويقول إن "الثورة هي الطريق لكل من يمسه الظلم، ولا عذر لمن أدرك الفكرة وتخلى عنها"، لذلك عارض بشدة حل كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة فتح، وفق مرسوم صدر