حي سكني قديم من أرقى أحياء مدينة غزة، يقع في الجنوب الغربي منها، تعرض للعديد من غارات جيش الاحتلال الإسرائيلي على مر السنوات، مما أدى إلى تدمير مبانيه والبنية التحتية فيه مرات عدة. وبعد عملية طوفان الأقصى -التي شنتها المقاومة الفلسطينية يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 على مستوطنات غلاف غزة– اجتاحت قوات الاحتلال الحي أكثر من 5 مرات، وزعمت أنها سيطرت عليه وقضت على مراكز المقاومة فيه، لكنها فوجئت فيما بعد بالعديد من عمليات المقاومة. يسمى حي تل الهوى (أو تل الهواء أو تل الهوا) بهذا الاسم نسبة لموقعه الجغرافي المرتفع عن سطح الأرض، ونسبة أيضا للهواء والنسيم البارد في شوارعه.
وبعدما سيطرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على قطاع غزة في يونيو/حزيران 2007 أطلقت عليه اسم "تل الإسلام". في أواخر تسعينيات القرن الـ20 أنشأت السلطة الوطنية الفلسطينية حي تل الهوى، واعتبر من أرقى أحياء قطاع غزة، ويقطنه أشهر رجال الأعمال والسياسة. بدأ الحي بالتطور رويدا رويدا، وبرزت فيه العمارة والعديد من الأبراج السكنية، وأقيمت فيه أغلب المؤسسات الحكومية.
يقع حي تل الهوى في الجنوب الغربي لمدينة غزة على ساحل البحر الأبيض المتوسط، ويمتد من دوار أبو مازن حتى مستشفى القدس، ويجاوره حي الرمال وحي الصبرة وحي الزيتون وحي الشيخ عجلين، ويقع بالقرب من محور نتساريم الذي يسيطر عليه جيش الاحتلال، والذي يمتد عبر مدينة غزة. كانت سواحل حي تل الهوى قبل الدمار الذي أحدثه فيها الاحتلال تعج بفنادق سياحية واستراحات للجلسات العائلية ومتنزهات للترفيه والتسلية مصممة بأحدث الطرق العالمية. وعرف الحي المكتظ بالأبراج السكنية الراقية بهدوئه ورفاهيته مقارنة ببقية أحياء غزة، فنتيجة للازدحام السكاني في وسط غزة وشمالها نزح المواطنون جنوبا وصولا إلى هذا الحي، وسرعان ما تحول الحي -خصوصا شارع جامعة الدول العربية الذي يعد الشارع الرئيسي فيه- إلى منطقة حيوية تنتشر فيها على مساحة 500 متر العديد من المطاعم والمحال التجارية. على الرغم من صعوبة الحصو



AlJazeera Arabic قناة الجزيرة