عسكري مصري، وأحد رجال ثورة يوليو 1952. كان صديقا مقربا من الرئيس جمال عبد الناصر، وتولى قيادة القوات المسلحة المصرية في حرب 1967، وبعد الهزيمة المدوية تنحى عن جميع مناصبه، ففرضت عليه الإقامة الجبرية، ثم مات منتحرا. المولد والنشأة ولد محمد عبد الحكيم علي عامر يوم 11 ديسمبر/كانون الأول 1919 في قرية أسطال بمحافظة المنيا في صعيد مصر، لأسرة ميسورة، حيث كان والده عمدة القرية.

كاد زواجه من الممثلة برلنتي عبد الحميد أن يحطّم مستقبله السياسي بسبب عدم مباركته من الرئيس جمال عبد الناصر، وقد ألفت برلنتي كتابا عن هذا الزواج أسمته "المشير وأنا" صدر عام 1993. الدراسة والتكوين بعد تخرجه من الثانوية عام 1935 التحق بالكلية الحربية وتخرج فيها عام 1938، ثم درس في كلية أركان الحرب عام 1948. الوظائف والمسؤولياتخدم فور تخرجه ضمن قوات الجيش المصري العاملة في السودان عام 1941، والتقى هناك بجمال عبد الناصر حيث تعمقت رابطة الصداقة بينهما منذ ذلك الوقت.

شهدت حياته بعد نجاح ثورة 23 يوليو/تموز 1952 تغيرات جوهرية وسريعة، فرقي -وهو في الرابعة والثلاثين من العمر- إلى رتبة لواء، وأوكلت إليه مهمة قيادة القوات المسلحة، وأصبح عام 1953 القائد العام للقوات المسلحة المصرية. كانت الترقية الأخرى تعيينه نائبا لرئيس الجمهورية في 6 مارس/آذار 1958، واستمر في هذا المنصب حتى أغسطس/آب 1961، حيث أضيفت إليه مهمة رئاسة اللجنة العليا للسد العالي، ثم رئاسة المجلس الأعلى للمؤسسات العامة ذات الطابع الاقتصادي في أبريل/نيسان من العام نفسه. التوجه الفكريتبنى الخط القومي الذي دعا إليه الرئيس جمال عبد الناصر على الصعيد العربي، والنهج الاشتراكي فيما يتعلق بالإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية على الصعيد المصري الداخلي.

ولعب دورا مهما بنفوذه داخل المؤسسة العسكرية في تنفيذ قوانين التأميم والإصلاح الاجتماعي، وكان عضوا في اللجنة التنفيذية العليا للاتحاد الاشتراكي. اقتنع بفكرة مركزية الدولة، فكان -بمساعدة بعض الأجهزة الأمنية والعسكرية- أحد م