المؤتمر العربي الفلسطيني، كيان سياسي مستقل هدف إلى تمثيل الفلسطينيين، وتوجيه نضالهم الوطني بين عامي 1919 و1928. انطلقت أولى دوراته في القدس، التي أصبحت مقر لجنته التنفيذية برئاسة المقدسي موسى كاظم الحسيني. رفض المؤتمر الانتداب البريطاني والهجرة اليهودية، وسعى إلى تأسيس حكومة وطنية تشرف عليها سلطة تشريعية منتخبة تعبر عن إرادة الفلسطينيين.
عقب الحرب العالمية الأولى وما أسفر عنها من وقوع فلسطين تحت الانتداب البريطاني، وإصدار وعد بلفور، الذي تعهد بإقامة "وطن قومي لليهود" في فلسطين، شعر الفلسطينيون بضرورة تشكيل كيان وطني مستقل يمثلهم محليا ودوليا بمختلف أطيافهم. توحدت الجمعيات الفلسطينية الإسلامية والمسيحية في القدس، وعقدت الدورة الأولى من المؤتمر العربي الفلسطيني يوم 27 يناير/كانون الثاني 1919، بهدف توحيد الجهود الوطنية وتنظيم الحركة السياسية لمواجهة الاحتلال البريطاني. اتخذ المؤتمر في تشكيلته طابع المجلس النيابي، بمشاركة مندوبين عن الجمعيات الإسلامية والمسيحية من مختلف المدن والقرى الفلسطينية، فاختير ممثلان عن كل قضاء، أحدهما مسيحي إذا كانت نسبة المسيحيين بين سكانه مرتفعة.
عُقد المؤتمر بين عامي 1919 و1928 بحصيلة 7 دورات، انبثقت عن كل منها لجنة من السياسيين والوطنيين الذين أوكلت إليها مهمة تنفيذ قرارات المؤتمر وتوجيه مسار النضال الفلسطيني. في نهاية عام 1920 انتخب المؤتمر في دورته الثالثة لجنة تنفيذية ترأسها المقدسي موسى كاظم الحسيني، واتخذت من القدس مقرا لها. واصلت اللجنة عملها حتى وفاة الحسيني عام 1934، وشكلت حينها محور الحركة الوطنية الفلسطينية حتى اندلاع الثورة الكبرى عام 1936، ثم تولت الأحزاب الفلسطينية قيادة الحراك الوطني عقب نكبة 1948.
هدف المؤتمر العربي الفلسطيني إلى تشكيل هيئة رسمية تمثل الفلسطينيين سياسيا في الأوساط الدولية، خصوصا أمام بريطانيا، وسعى لإقامة حكومة وطنية مستقلة تعمل بإشراف مجلس نيابي منتخب. ورفض المؤتمر الانتداب البريطاني ونتائجه، إلى جانب الهجرة اليهو





الجزيرة بلقان