طائرة "إير فورس وان" أحد رموز الرئاسة الأميركية، وهي عبارة عن طائرتين عملاقتين تم تجهيزهما بشكل دائم لنقل الرئيس بأمان في الولايات المتحدة وخارجها، تضم جناحا طبيا مجهزا بأحداث الأجهزة الطبية، وبها خدمة فندقية من الدرجة الأولى، ويستخدم وصف "أير فورس وان" عادة لدى الأميركيين لوصف إحدى تلك الطائرتين. تاريخيعتبر الرئيس الأميركي المغتال جون كيندي أول رئيس للبلاد يسافر على متن طائرة نفاثة صنعت خصيصا للتنقلات الرئاسية عام 1962، حيث أطلق عليها لأول مرة رسميا اسم "إير فورس وان". ثم تطورت الأمور حيث صُنعت طائرتان عملاقتان من طراز بوينغ 747-200B قابلتان للتبديل فيما بينهما، إذ تظل إحداهما دائما احتياطية.

وقد أوصى بشرائهما الرئيس السابق رونالد ريغان واستخدمهما للمرة الأولى الرئيس جورج بوش الأب عام 1990. وتتوفر الطائرتان -المتميزتان بلونهما الأزرق والأبيض- على كل ما يحتاجه الرئيس الأميركي لأداء واجبات منصبه في الحالات الطارئة، فهي في جزء منها مركز قيادة متجول، وفي جزء آخر مكتب، وفي جزء ثالث فندق من الدرجة الأولى. مكوناتتبلغ المساحة الأرضية لكل طائرة حوالي 370 مترا مربعا موزعة على ثلاثة مستويات، وتشمل جناحا طبيا جُهز لإمكانية استخدامه غرفة عمليات جراحية، حيث يوجد طبيب دائم في ذلك الجناح، ومطبخ يمكنه إطعام 100 شخص في وقت واحد، إضافة إلى غرفة اجتماعات كبيرة تستعمل أيضا قاعة لتناول الطعام، كما جُهزت بأماكن للمستشارين وضباط الاستخبارات والصحفيين والضيوف.

ويضم جناح الرئيس على متن الطائرة غرفة نوم وحماما وحجرة للتمارين الرياضية ومكتبا واسعا، ويمكن للطائرة نقل 76 مسافرا على متنها، ويتكون طاقمها من 26 شخصا يسهرون على تأمين كافة احتياجات الرئيس خلال رحلات الطيران. خصائص تتميز طائرة "إير فورس وان" بتوفرها على معدات اتصالات متطورة، ويمكن تزويدها بالوقود في الجو لإطالة أمد قدرتها على التحليق حتى عشرات آلاف الكيلومترات، وجميع نوافذها مدرعة بالكامل ضد الرصاص والانفجارات والنبضات الكهرومغناطيسية، ويم