توصلت حركتا التحرير الوطني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) منذ عام 2007 إلى مجموعة من الاتفاقيات الهادفة إلى تحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء حالة الانقسام الداخلي، لكن هذه الاتفاقيات -التي تمت برعاية دول عربية- لم تلق طريقها إلى التطبيق بفعل عراقيل مختلفة. اتفاق مكة 2007وقّعت فتح وحماس في 8 فبراير/شباط 2007 بمكة المكرمة وبرعاية ملك السعودية آنذاك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، على اتفاق مصالحة يقضي بإيقاف أعمال الاقتتال الداخلي في قطاع غزة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية. وقد شارك في المداولات التي سبقت اتفاق مكة، من حركة فتح الرئيس الفلسطيني محمود عباس والنائب محمد دحلان، ومن حركة حماس رئيس الوزراء حينها إسماعيل هنية ورئيس المكتب السياسي للحركة آنذاك خالد مشعل.

ورغم أجواء التفاؤل الكبيرة التي رافقت التوقيع على ذلك الاتفاق، فإن التوتر بقي موجودا في الأسابيع التي أعقبته، بسبب أحداث منتصف يونيو/حزيران 2007 في قطاع غزة والتي انتهت إلى سيطرة حماس على السلطة في القطاع. الورقة المصرية 2009بعد عامين من الانقسام -أي في عام 2009- وبعد انتهاء الحرب الإسرائيلية على غزة عام 2008، تجددت الوساطة المصرية بين الفصائل الفلسطينية، حيث أعدت القاهرة خلاصة أفكارها فيما بات يُعرَف بـ"الورقة المصرية" التي طرحتها في سبتمبر/أيلول 2009. اتفاق القاهرة 2011اجتمعت الفصائل الفلسطينية في القاهرة يوم 20 ديسمبر/كانون الأول 2011 برعاية مصرية، لبحث آليات تنفيذ اتفاقية الوفاق الوطني الفلسطيني التي وقعت عليها الفصائل بالقاهرة في 4 مايو/أيار 2011.

وتركز الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة على معالجة كافة القضايا التي نجمت عن حالة الانقسام الفلسطيني، وذلك من خلال حوار شامل شاركت فيه كافة الفصائل والتنظيمات والقوى المستقلة، حيث تم تشكيل لجان رئيسية لإتمام مقتضيات المصالحة، وهي: الانتخابات، والمصالحة المجتمعية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، والحريات العامة وبناء الثقة، وتفعيل المجلس التشريعي، وإعادة هيكلة منظمة التحرير ال