يعيش أكثر من 2.3 مليون فلسطيني معاناة اللجوء على أرض بلادهم، ففي الضفة الغربية يقطن أكثر من ربع اللاجئين في مخيمات رسمية وغير رسمية. ويشهد 32 مخيما في الضفة الغربية وقطاع غزة على النكبة الفلسطينية والتهجير القسري. تعاني مخيمات الضفة الغربية وقطاع غزة من بنى تحتية متهالكة، وشبكات صحية مدمرة، ونقص في المياه، ويعيش سكانها اكتظاظا هائلا في بنايات متراصة تفتقر إلى التهوية والخدمات الأساسية، ويكابدون ظروفا معيشية صعبة وسط نسبة مرتفعة من البطالة والفقر.
وتزيد معاناة مخيمات الضفة الغربية مع الاجتياحات المتكررة لها من قبل قوات الاحتلال، والتدمير المستمر للمنازل والبنى التحتية، والإغلاقات والتضييق على الحواجز، كما تعاني مخيمات غزة حصارا خانقا وحروبا متكررة وتدميرا شاملا للممتلكات والبنى التحتية والاقتصاد، فضلا عن عمليات القتل الجماعي للمدنيين والمجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال. أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني 1947، قرارا بتقسيم فلسطين إلى دولتين، إحداهما يهودية والأخرى عربية، مع وضع القدس تحت إدارة الأمم المتحدة. ورفضت جامعة الدول العربية القرار ووصفته بأنه غير شرعي، وعلى الرغم من ذلك بدأ تطبيق القرار على أرض الواقع، إذ شنت العصابات اليهودية المسلحة هجمات على القرى الفلسطينية؛ مما أجبر الآلاف من سكانها على الفرار، وتدهور الوضع ليتحول إلى حرب شاملة عام 1948 مع رحيل القوات البريطانية، وإعلان قيام دولة إسرائيل.
دخلت جيوش الدول العربية المجاورة الحرب ضد إسرائيل، غير أن الأخيرة ألحقت بها الهزيمة، وكانت النتيجة تهجير نحو ثلثي السكان العرب الفلسطينيين تهجيرا قسريا، وأغلقت إسرائيل حدودها، ولم يُسمح لأحد بالعودة، وانتهى المطاف بالثلث الآخر من اللاجئين الفلسطينيين إلى العيش في مخيمات داخل فلسطين. توجّه معظم اللاجئين الفلسطينيين إلى منطقتي قطاع غزة والضفة الغربية، اللتين تم ترسيم حدودهما بعد ذلك، لتصبح الضفة الغربية تحت السيطرة الأردنية، وغزة تحت السيطرة المصرية، وع














AJ+ Français