بعد الاستقلالبعد استقلال البحرين عام 1971، دخلت البلاد مرحلة جديدة، حيث أجريت أول انتخابات نيابية وبلدية عام 1973، لكن سرعان ما تم حل المجلس بعد خلافه مع الحكومة، فكان ذلك بداية مشوار من الاحتجاجات المطالبة بإصلاحات تقلل سلطات الأمير (تحولت البحرين إلى مملكة عام 2002). استمرت مطالب الإصلاح طوال الثمانينيات، لكنها قوبلت بالقمع أحيانا والحوار أحيانا أخرى، دون الوصول إلى نتيجة، بل اتهمت الحكومة بتقريب السنة إليها وإبعاد الشيعة، وهو ما دأبت الحكومة على نفيه باستمرار. ومع مطلع التسعينيات وتحديدا في عام 1992 تزايدت وتيرة المطالبة بإعادة الحياة النيابية وتأسيس التنظيمات والنقابات في البحرين، فتم التوقيع على عريضة بهذا المضمون، وعريضة أخرى عام 1994، لكن السلطات البحرينية اعتقلت أبرز الموقعين عليها وبينهم الشيخ علي سلمان الأمين العام لـ جمعية الوفاق المعارضة.
وتعتبر احتجاجات التسعينيات التي استمرت حتى 1999 الأعنف في البحرين حيث أعقبت اعتقال عدد من قيادات المعارضة مسيرات في البلاد استمرت أسبوعا كاملا، وأسفرت عن عشرات القتلى والجرحى وأعمال حرق وتخريب واعتقالات وإبعاد. بعد تولي الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة مقاليد الحكم -عقب وفاة والده عام 1999- شهدت البلاد فترة من الهدوء، حيث اتخذ خطوات للإصلاح، منها الإفراج عن المعتقلين وتدشين ميثاق العمل الوطني. لكن سرعان ما عادت أجواء التوتر، حيث قررت المعارضة مقاطعة انتخابات 2002، لكن المعارضة انقسمت لاحقا فقرر بعض أقطابها المشاركة في انتخابات 2006، وشاركت لاحقا بشكل أوسع في انتخابات 2010.
14 فبرايرفي 14 فبراير/شباط 2011 انطلقت احتجاجات جديدة واتخذت منحى مختلفا بارتفاع سقف المطالب من الإصلاحات إلى إسقاط الحكومة بمزيد من الاعتصامات والمسيرات، في المقابل اتخذت الحكومة بعض القرارات لامتصاص غضب المحتجين. بدأت الأحداث بمسيرة انطلقت باتجاه ميدان اللؤلؤة في العاصمة المنامة الذي أصبحت مقرا للمحتجين، يوم الاثنين 14 فبراير/شباط 2011، بدعوة من "شباب 14 فبراير


AJ+ عربي
AJ+ كبريت
AJSyriaNow