إلياس العماري، سياسي مغربي ينحدر من منطقة الريف شمال البلاد. انتُخب أمينا عاما لحزب الأصالة والمعاصرة في يناير/كانون الثاني 2016 قبل أن يستقيل من منصبه بعد عام ونصف، كما انتُخب رئيسا لجهة طنجة تطوان الحسيمة في تشريعيات أكتوبر/تشرين الأول 2015، التي كانت أول انتخابات جهوية تجري بعد تعديلات إدارية منحت الجهات صلاحيات مهمة في إطار توجه المغرب إلى تطبيق الجهوية الموسعة. المولد والنشأةوُلد إلياس العماري في الأول من يناير/كانون الثاني 1967 في قرية (آمنود) بإقليم الحسيمة لأسرة بسيطة، وكان والده فقيها يؤم الناس في أحد مساجد القرية.
الدراسة والتكوينتلقى إلياس العماري تعليمه الأولي والثانوي بالحسيمة، ثم تنقل بين وجدة وفاس والرباط لمتابعة دراسته الجامعية، والتحق مبكرا بصفوف الحركة الطلابية وانخرط في صفوف اليسار المغربي. يقول أنصاره إنَّ شغفه بالسياسة والعمل الجمعوي حال دون مواصلة مشواره التعليمي. التجربة السياسيةنشط إلياس العماري في سنٍ مبكرة في المجتمع المدني بمنطقة الريف، ودخل السجن في ثمانينيات القرن الماضي بسبب انتمائه للحركة اليسارية التي كانت حينها مناوئة للنظام الملكي.
وبعد خروجه من السجن تحول اهتمامه أكثر إلى النشاط الجمعوي، فانتسب لعدة جمعيات في منطقة الريف تعمل في المجال التنموي وترفع شعار تنمية هذه المنطقة. ونشط العماري بجمعية تطالب بتعويض ضحايا الغازات الكيميائية التي استخدمتها إسبانيا خلال "انتفاضة الريف" بقيادة المقاوم محمد بن عبد الكريم الخطابي في عشرينيات القرن الماضي. بيد أنَّ مناوئي الرجل يعتبرون أنَّ ذلك النشاط لم يكن حافزه العمل الجمعوي لذاته، وإنَّما رغبة الشاب الطموح في تعزيز مكانته مخاطبا لدى السلطات عن شؤون الريف، وأسعفه في ذلك غياب النخب التي هجر أغلبها المنطقة إلى الحواضر الكبرى.
ليست للعماري تجربة إدارية يُعتد بها، وإن كان تولى مناصب دفعت به إلى واجهة الحدث السياسي، فقد ارتبطت بدايةُ ظهوره في المشهد الإعلامي المغربي بتعيينه عضوا في مجلس المعهد الملكي للثقا


AJ+ Français