أحد أبرز الضباط الأردنيين، تمكن من توحيد جهود الجيش الأردني والفصائل الفلسطينية، ليشكلوا قوة موحدة تصدت للهجوم الإسرائيلي في معركة الكرامة، وأعاد ثقة الجندي الأردني بنفسه بعد هزيمة نكسة 1967. تدرج الجازي في مسيرته العسكرية بمناصب قيادية، حتى بلغ رتبة عميد ركن، وقاد اللواء المدرع 40 والجبهة الشرقية والفرقة الأولى، وأخيرا أصبح رئيسا لهيئة الأركان وقائدا عاما للجيش الأردني. ولد مشهور حديثة الجازي الحويطات عام 1928 في محافظة معان جنوبي الأردن.

نشأ في كنف جده، زعيم قبيلة الحويطات، الذي شهد عن قرب البدايات الأولى للمقاومة الفلسطينية مع وصول القوافل الأولى من اليهود إلى الأراضي الفلسطينية. تزوج من المقدسية يسرى العوضي أثناء خدمته في ضواحي مدينة القدس. تلقى مشهور جازي تعليمه الأولي في إطار المجالس التقليدية للقراءة التي كانت سائدة آنذاك، ثم اندمج تدريجيا في السلك التعليمي النظامي مع بدايات تأسيس المدارس الحديثة في الأردن.

على الصعيد العسكري، اجتاز دورة المرشحين العسكريين فالتحق بالكتيبة الثانية من سلاح المشاة، ثم انضم إلى حركة الضباط الأحرار الأردنيين التي هدفت إلى تعريب الجيش العربي وإنهاء النفوذ البريطاني فيه. وفي 1958 نال شهادة البكالوريوس في العلوم العسكرية من كلية الأركان الباكستانية. التحق مشهور جازي بالخدمة العسكرية في قوات البادية الأردنية بتاريخ 28 يونيو/حزيران 1943، وبذلك بدأ مسيرة عسكرية مبكرة شكلت ملامح شخصيته القيادية.

وفي 1946 ترقى إلى رتبة وكيل ضابط، ثم التحق بجناح الثقافة في مركز العبدلي، كما انضم لدورة تأهيل المرشحين عام 1947، وبعد تخرجه التحق بالكتيبة الثانية من سلاح المشاة. واصل الجازي صعوده في التسلسل العسكري، ففي 1956 تولى قيادة كتيبة المدرعات الملكية الثانية، ما وضعه في موقع مسؤولية متقدمة داخل الجيش الأردني. وبعد 3 سنوات، وتحديدا في 10 يناير/كانون الثاني 1959، أصبح عضوا في محكمة أمن الدولة. في 1962 تولى الجازي قيادة اللواء المدرع 40، أحد أبرز ألوية الجيش ال